الجمعة، 8 نوفمبر 2013

* ** ***" بطلان ما ذُهب إليه من تقسيم البدعة (الشرعية)(!!) "*** ** *


* ** ***" بطلان ما ذُهب إليه من تقسيم البدعة (الشرعية)(!!) "*** ** *
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
"كل بدعة ضلالة"
وكل من ألفاظ العموم
ولفظ: "بدعة" جاء نكرة
فدخل تحتها كل ما هو محدث متعبّد به
وبيانا لما قُسّمت به البدعة عند المتأخرين -أقول-:
1- استدلالهم في "البدعة الواجبة"
بـ تدوين القرآن؛ فغير مسلم !!
لكون القرآن قد دوّن في عهد النبوة،
وكذا في عهد الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا باتباع سنتهم.
فليس ببدعة وإنما هو سنة من سنن المصطفى –صلى الله عليه وسلّم-.
2- وما استدلّوا به في "البدع المحرمة"
فليس من البدع "الشرعية"،
لكونه لا يقصد به التعبد.
فالمظالم والمكوس وتقديم الجهال على العلماء فى تولية المناصب الشرعية بالوراثة؛
هذه تعتبر من المعاصي وليست بدعا ... فليُتنبّه لذلك.
3- أما استدلالهم في "البدع المندوبة" !!
بـ: "صلاة التراويح"
فليس مسلم لهم –أيضا-
إذ صلاة التراويح صلاّها النبي –صلى الله عليه وسلّم-
وواظب عليها لثلاث ليال،
ولولا خشيته من فرضها على أمته لما تركها،
غير أنه ينبغي التنبيه –كذلك-:
إلى أن عدم استمرار النبي –صلى الله عليه وسلم- على صلاتها في مسجده بالصحابة
أنه لم تَعُد تُصلّى في زمانه؛
لا ... بل استمر الصحابة في صلاتها في حياته وبعد وفاته –صلى الله عليه وسلم-.
إلى عهد الفاروق الذي رأى تفرُّقَهم في جماعات بالمسجد النبوي،
فاستحسن إرجاعهم إلى الأصل وهو صلاتهم بإمام واحد،
خصوصا بعد أن أمِنوا من أن تُفرض عليهم.
وأما اتخاذ "صور وحجاب ومراكب نفيسة"،
فلا أدري وجه الاستدلال بها في جانب العبادات؟ !!
4- وما استدلوا به في "البدع المكروهة":
أقول: إن قُصد بـ"الكراهة" الكراهة عند المتقدّمين الدالة على التحريم.
فنعم؛ نقول هي مكروهة.
وأما غير ذلك فغير ممكن
لنصوص القرآن والسنة التي تأبى ذلك.
و الفضائل لا تدرك بالقياس –كما هو علوم-.
5- وما استدلو به على "البدعة المباحة":
فهو يزيد بيانا ووضوحا أن المقصود غير المراد منه عند الناشر لهذا الكلام
إذ ظهر أن المراد هو ما ليس تعبديا،
وإنما هو من قبيل العادات ومسائل الحياة القابلة للتجديد والتطور
ومن المصالح المرسلة والتي يتوصّل بها لمقاصد الشريعة.
عموما: يظهر جليا -لكل منصف- أن البدع المقصودة في هذا التقسيم
هي البدع "اللغوية" لا "الشرعية"،
إذ كل الصور المذكورة من الأمور الحياتية التي لا تُعتبر أمرا تعبُّديا.
فبُطل استدلال المتأخرين بهذا التقسيم
على استباحة بعض المحدثات من الأمور التعبُّدية،
وبقى الأصل؛ وهو تحريمها
لنصوص الكتاب والسنة وإجماع السلف
وأئمة المذاهب المتبعة على ذلك.
والله الهادي إلى سواء السبيل

كتبه: أبو عبد الله "منير الإبراهيمي" -عفى الله عنه بمنّه وكرمه-.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جزاك الله خيرا على تعليقك.