- الجدع المشترك
- التربية الإسلامية
- مدخل القصط:
- 24- حق البيئة: الإصلاح وعدم الإفساد.
التحليل:
المحور
الأول:
1-
مفہوم البيئة:
لغة: هي المحل والمكان والمسكن.
واصطلاحا: المجال الطبيعي الذي أعده الله تعالى لعباده، فضلا منه وابتلاء، بموجب الاستخلاف
في الأرض، لِيَعْمُرَه بالخير ولا یفسد فیه.
2-
من خصائص البيئة في الإسلام:
- الشمول: حيث تضم البيئة في الإسلام كل المخلوقات
التي سخرها الله للإنسان.
- أنها مسخرة لخدمة الإنسان، قال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا
فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ
يَتَفَكَّرُونَ﴾ [ الجاثية: 13]
- أنها جزء من العقيدة، ومُسَخَّرَة لتحقيق العبودية لله عز وجل؛ لأنها لا تنفصل عن النظرة الشاملة للكون والإنسان والحياة.
- أنها ميراث دائم للبشرية، قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى
حِينٍ﴾ [البقرة: 36]
المحور
الثاني:
1-
العناية بالبيئة في الإسلام
يعد الحفاظ على البيئة من صميم العقيدة الإسلامية، وتنميتها من مقتضيات
إيمان المسلم الذي يستجيب لحكم
الله تعالى بتحريم الإفساد في الأرض، حيث اعتبرت الشريعة الإسلامية حفظ
البيئة من القیم الإسلامية والمعاني
الروحية، وقد اعتبر النبي r إماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق). رواه مسلم.
فحماية البيئة أمانة ومسؤولية دينية، وتقتضيها عقيدة الاستخلاف في الأرض،
فإذا كان من ثمرات الإيمان الصادق
إخلاص العبادة لله، فإن من ثمراته أيضا مراعاة الأحكام المرتبطة بحماية
البيئة وعدم الإفساد فيها، قال تعالى: ﴿ وَلَا تُفْسِدُوا
فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ﴾ [الأعراف: 56]
لذلك كان
رسول الله r
يوجه سلوك الأفراد إلى الأعمال الصالحة؛ لأنها من سمات الإيمان، وحفاظ
على أمانة الاستخلاف في الأرض، ومظهر من مظاهر عمارتها وإصلاحها.
2-
مجالات عناية الإسلام بالبيئة
(الإصلاح وترك الإفساد)
- اعتماد مبدإ الوسطية والاعتدال في استغلال خيرات الأرض، والاستفادة من ثرواتها بلا إفراط ولا تفريط، قال تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفوْا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِبينَ). الأعراف 31.
- تحقيق التوازن بين مصلحة الأجيال الحاضرة والأجيال المقبلة (التنمية المستدامة)، وفي هذا يقول النبي r : (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فَسيلة، فإن استطاع أنلا يقوم حتى يغرسها فليفع) صحيح الأدب المفرد.
- تجنب كل أشكال التلوث البيئي، ومن توجيه النبي r في هذا المجال قوله: (اتقوا الملاعن الثلاثة: البَراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل). حديث حسن.
- ربط الغرس والزرع، والمحافظة على النظافة والماء
والحيوان، بالصدقة الجارية، والعمل الصالح المستوجب للأجر والثواب، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل
منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له صدقة). أخرجه البخاري.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم: مر بسعد بن أبي وقاص وهو يتوضأ، فقال: «ما هذا السَّرَف يا سعد؟». قال: أفي الوضوء سرف؟ قال: «نعم، وإن كنت على نهر جَارٍ». أخرجه ابن ماجه (425)
أقوم
سلوكي:
على الحفاظ على البيئة وعدم الإسراف
في استخدام الموارد الطبيعة وأشارك في نشر الوعي البيئي في محيطي لضمان كوكب صحي
للأجيال القادمة.
القيم
المستفادة:
الإيمان – الإصلاح – التعاون – الشكر
...
------------------
الثلاثاء 17 ذوالقعدة 1447 / 5-5-2026.15:31



