|- معنى التكليف وتحمل
المسؤولية من المنظور الشرعي:
1- مفهوم التكليف: لغة: طلب
وإلزام ما فيه كلفة ومشقة.
اصطلاحا: إلزام المكلف بما أمر به المشرع فعلا أو تركا أو استوي فيه الفعل والترك.
والأحكام التكليفية خمسة وهي: الواجب –المندوب –الحرام –المكروه –المباح.
ومن شروطه: علم المكلف بما كلف به – القدرة على إتيان
ما كلف به – القدرة على فهم الخطاب.
قال تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) البقرة
286.
2- تحمل المسؤولية: هي امتلاك الفرد القدرة
على تحمل التزاماته اتجاه الله ونفسه مجتمعه. فالمتحمل للمسؤولية هو أمام قرارات
واختيارات سيسأل عنها يوم القيامة.
قال رسول الله صلى الله عليه الصلاة والسلام "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" متفق عليه.
قال تعالى: (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) سورة الحجر الآيتين:
92 و93.
|| - مفهوم الكفاءة والاستحقاق والعلاقة بينهما.
1- أ-مفهوم الكفاءة: لغة: من الكفء
وهو النظير والند
اصطلاحا: هي
قدرة المكلف واستعداده للقيام بالمهمة المنوط إليه وتحمل اعبائها.
ب -أسسها ومظاهرها: نجد:
-العلم والخبرة: فالعلم أساس التكليف،
وبالخبرة يقاس تقدم المجتمعات، قال تعالى (إن الله اصطفاه عليكم وزاده
بسطة في العلم والجسم) البقرة 245.
-حسن الخلق والاستقامة: مكارم الأخلاق مفتاح
لنجاح المهام والمسؤوليات قال رسول الله عليه السلام "إن من أحبكم إلى
وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا " رواه الإمام الترمذي.
-الأمانة والقوة: لا يتحقق النفع العام إلا بتحلي
الشخص بالأمانة والقوة أثناء اتخاذ القرار قال تعالى: (يا أبت
استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين) القصص 26.
2- أ - مفهوم الاستحقاق: لغة: من استحق الشيء أي استوجب فكان
الأولى به والأجدر.
اصطلاحا: صلاحية المكلف وأهليته للقيام بالشيء متى توفرت فيه شروط
الاستحقاق. فالمستحق هو المؤهل للقيام بالعمل.
ب- شروطه: الدين –الأمانة والتبليغ –العلم
–الصدق –القوة والشجاعة –العفة والاستقامة - حسن الأخلاق (لذلك استحق يوسف
منصب خازن المال في مملكة مصر الفرعونية). قال تعلى: "قال
اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ." يوسف 55.
3- العلاقة بينهما:
لا يمكن الحديث عن
الاستحقاق في غياب الكفاءة لأن المستحق للشيء هو الكفء الجدير بالقيام بالمهام. فالعلاقة
بينهما علاقة ترابط حيث إن تقليد المناصب العليا والتكليف بالمسؤوليات ينبني
على أسس ومعايير الكفاءة. فكان أهل العصمة والعلم والأمانة أولى باستحقاق الرسالة
والمهام الكبرى من غيرهم المعتمدين على معيار الثراء المالي،
قال تعالى "قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق
بالملك منه ولم يؤت سعة من المال " البقرة 245.
- إن تولي
المهام والمسؤوليات العظمى تهفو إليها النفوس المتعطشة لشهوة السلطة، إلا أن التمكين في الأرض إذا تم بمعايير
الكفاءة والاستحقاق، أي بجعل الشخص المناسب في المكان المناسب.
فإن ذلك الكفء يبادر إلى تغليب منطق خدمة الصالح على منطق
خدمة المصالح الشخصية، مما ينعكس إيجابا على رقي المجتمع
وتقدمه. وعندما تسند المسؤوليات إلى غير مستحقيها فإن ذلك يكون
سببا في خراب الأمم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة” قال كيف إضاعتها يا رسول الله؟
قال: “إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة” صحيح البخاري.
- كل من توفرت فيه شروط الكفاءة والاستحقاق, عليه أن يبادر بتقديم
نفسه لخدمة مصلحة وطنه ومجتمعه اقتداء بمبادرة يوسف عليه السلام. قال تعالى:" وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ
أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا
مَكِينٌ أَمِينٌ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ
عَلِيمٌ " سورة يوسف:54-55
أقوم سلوكي:
القيم المستفادة:




