الاثنين، 26 أكتوبر 2026

أولى باك ~ التربية الإسلامية ~ 5- حق الله تعالى: الوفاء بالأمانة والمسؤولية.

 الإعداد القبلي:

- وثق نصوص الدرس القادم وعرف بالأعلام (السور، الصحابة، راوي الحديث...)
- عرف الكفاءة والاستحقاق؟
- ما العلاقة بينهما؟
- حفظ ومراجعة الدروس السابقة. 



المحور الثاني: 

|| -الوفاء بالأمانة والمسؤولية: المفهوم والتجليات.
1- تحديد المفاهيم:
-أ- مفهوم الوفاء: لغة:
لغة: الاتمام والاكمال وهو عكس النقص والخلل والخيانة.
  
اصطلاحا: المحافظة على العهد والوعد والنذر، وإتمام الأمانة وإكمال المسؤولية.
قال تعالى: "وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا " الإسراء 34.


ب- مفهوم الأمانة: لغة: ضد الخيانة وتفيد الثقة وزوال الخوف وتطلق على الوديعة.
اصطلاحا: كل حق لزمك اداؤه وحفظه من دين، او مال، او عرض، أو أهل او شان عام.
قال تعالى: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها" النساء 58.
قال تعالى
" قالوا يا أبانا مالك لا تامنا على يوسف وإنا له لناصحون " يوسف الآية 11.
والوفاء بالأمانة: هو أداء وحفظ ما لزمك حفظه من حقوق على وجه التمام والكمال.


ج- مفهوم المسؤولية لغة: صفة مشتقة من السؤال أي المحاسبة وكل ما كلف به الانسان مسؤولية.
اصطلاحا: صفة تخص كل مسلم عاقل بالغ مكلف ومسؤول عما كلف به ويتحمل تبعاته وترتُّب
الجزاء عليها ثواباً أو عقاباً في الدنيا والأخرة.
قال رسول الله r : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" متفق عليه.


2- حكم الوفاء بالأمانة والمسؤولية: الوفاء بالأمانة والمسؤولية واجب شرعي عيني على كل مكلف،
وتضييعهما أو الخيانة فيهما محرم شرعاً ومن كبائر الذنوب وعلامات النفاق
.  التحريم الشديد، وهي من علامات النفاق؛
  لقوله ﷺ: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ"
متفق عليه.


3- تجليات الوفاء بالأمانة والمسؤولية:
حفظ الدين: قياما بالواجبات واجتنابا لما حرم الله...

 حفظ النفس: بالقيام بما ينفعها واجتناب ما يضر بها ويهلكها.

 حفظ الأعراض: بالابتعاد عن الخيانة والفاحشة.

 حفظ العقل: من المسكرات، والأفكار الخرافية، والإلحادية، وغيرها.

 حفظ المال: باكتسابه بطرق مشروعة وانفاقه فيما أحله الله.
 حفظ اللسان والجوارح والعمل والكسب وشكر نعم الله والأسرة والأسرار....
 
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِذَا ضُيِّعَتِ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ»، قَالَ: كَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟.
 قَالَ: «إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ
». رواه البخاري.



|||- الوفاء بالأمانة والمسؤولية : أساس نشر الثقة شرط نماء المجتمع وصلاحه:
المسؤولية والأمانة مشتركة بين أفراد المجتمع على اختلاف مواقعهم ومراتبهم
  
"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ....."فمن آثارها: 
 -
نشر الثقة بين أفراده (ثقة الملك في يوسف عليه السلام – خيانة الإخوة ليعقوب عليه السلام في حفظ أخيهم).
 - نماء المجتمع وتقدمه وازدهاره.
 - نشر القيم الحميدة في المجتمع كالرحمة وحب الخير.
 - تحقيق التعاون البشري والنفع المشترك.
 - عدم انتشار القيم الفاسدة مثل الخيانة ونقض العهد.
 - تخليص المجتمع من الصراع والتقاتل بين الأفراد لأن هذا يؤدي إلى تفككه وضعفه.
 - غرس قيم العطاء والجد داخل المجتمع الشيء الذي ينعكس على  مردوديته على كافة الأصعدة .


أقوم سلوكي: أعاهد الله تعالى ثم نفسي، أن أكون وفياً بعهودي، أميناً على ما اؤتمنت عليه من دين وعلم وممتلكات،
ومسؤولاً عن تصرفاتي وأقوالي أمام الله ثم أمام مجتمعي، مقتدياً في ذلك بنبيي الأكرم ﷺ.


القيم المستفادة: التوحيد – الإيمان – الوفاء – الأمانة – المسؤولية – العلم – الصبر- الشكر...











 الإعداد القبلي:

- وثق نصوص الدرس القادم وعرف بالأعلام (السور، الصحابة، راوي الحديث...)
- عرف الكفاءة والاستحقاق؟
- ما العلاقة بينهما؟
- حفظ ومراجعة الدروس السابقة.



السبت، 24 أكتوبر 2026

التربية الإسلامية ~ أولى باك ~ جميع دروس أولى باك متجدد وغير مكتمل.

 

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
زملائي الأساتذة، أبنائي التلاميذ، وأولياء الأمور الأفاضل؛ يسعدني أن أضع بين أيديكم مجموعة متكاملة وشاملة لدروس مادة التربية الإسلامية، والتي تم إعدادها وتبسيطها بعناية لتناسب تطلعاتكم التعليمية والتربوية.
التربية الإسلامية ليست مجرد مادة دراسية للتلقين أو الحفظ، بل هي منهج حياة متكامل يبني الإنسان روحيًا، وعقليًا، وأخلاقيًا ليكون عنصرًا صالحًا ومنتجًا في مجتمعه. ومن هذا المنطلق، حرصنا على تنظيم هذه الدروس لتشمل جميع المحاور والمداخل الأساسية.
نسأل الله تعالى أن تجدوا في هذا المنشور الفائدة المرجوة، وأن تكون هذه المادة عونًا لكم على النجاح الدراسي والتميز السلوكي



الــــــدورة الأولــــــــى:
الوحدة الأولى:




الأحد، 18 أكتوبر 2026

عالم سعودي - الدكتور طلبة أبو هديمة - يبتكر قصة بترتيب سور القرآن.




نجح عالم سعودي في ابتكار قصة متكاملة الأركان، مستخدما ترتيب سور القرآن حيث استهدف تسهيل حفظ أسماء السور على المسلمين. وتقول القصة:إن رجلا قرأ ( الفاتحة ) قبل ذبْح ( البقرة ) ، وليقتدي بـ ( آل عمران ) تزوج خير ( النساء ) ، وبينما هو مع أهله في ( المائدة ) ضحّى ببعض ( الأَنْعَام ) مراعيا بعض ( الأعراف ) . وأوكل أمر ( الأنفال ) إلى الله ورسولِه معلنًا ( التوبة ) إلى الله أسوة بـ ( يونس ) و ( هود ) و ( يوسف ) – عليهم السلام – ، ومع صوت ( الرعد ) قرأ قصة ( إبراهيم ) و ( حِجْر ) ابنه إسماعيل – عليهما السلام – ، وكانت له خلِيّة ( نحْلٍ ) اشتراها في ذكرى ( الإسراء ) والمعراج، ووضعها في ( كهف ) له، ثم أمر ابنتَه ( مريم ) وابنَه (طه) أن يقوما عليها ؛ ليقتديا بـ ( الأنبياء ) في العمل والجِد. ولما جاء موسم ( الحج ) انطلقوا مع ( المؤمنين ) متجهين إلى حيثُ ( النور ) يتلألأ وحيثُ كان يوم ( الفرقان ) – وكم كتب في ذلك الشعراء ) – ، وكانوا في حجهم كـ ( النمل ) نظامًا ، فسطّروا أروعَ ( قصصِ ) الاتحاد ؛ لئلا يصيبهم الوهن كحال بيت ( العنكبوت ) ، وجلس إليهم يقص عليهم غلبة ( الروم ) ناصحا لهم – كـ ( لقمان ) مع ابنه – أن يسجدوا ( سجدة ) شكر لله ، أن هزم ( الأحزاب ) ، وألا يجحدوا مثل ( سبأ ) نِعَمَ ( فاطرِ ) السماوات والأرض. وصلى بهم تاليًا سورة ( يسٓ ) مستوِين كـ ( الصافّاتِ ) من الملائكة ، وما ( صاد ) صَيْدًا ؛ إذ لا زال مع ( الزُّمرِ ) في الحرَم داعيًا ( غافر ) الذنبِ الذي ( فُصِّلت ) آياتُ كتابه أن يغفر له وللمؤمنين. ثم بدأت ( الشورى ) بينهم عن موعد العودة ، مع الحذر من تأثُّرهم بـ ( زخرفِ ) الدنيا الفانية كـ ( الدُّخان ) ؛ خوفًا من يومٍ تأتي فيه الأممُ ( جاثيةً ) ، فمَرُّوا على ( الأحقافِ ) في حضرموت ؛ لذِكْرِ ( محمد ) – صلى الله عليه وآله وأصحابه – لها ولأَمنِها ، وهناك كان ( الفتح ) في التجارة ، مما جعلهم يبنون لهم ( حُجُراتٍ ) ، وأسّسوا محالّا أسموها محالّ ( قافْ ) للتجارة ، فكانت ( ذارياتٍ ) للخير ذروًا ، وكان قبل هذا ( الطّور ) من أطوار حياته كـ ( النّجم ) ، فصار كـ ( القمَر ) يشار إليه بالبنان بفضل ( الرحمن ). ووقعتْ بعدها ( واقعة ) جعلت حالهم – كما يقال – على ( الحديد ) ، فصبرت زوجته ولم تكن ( مجادلة ) ؛ لعلمها أن الله يعوضهم يوم ( الحشر ) إليه ، وأن الدنيا ( ممتحنَة ) ، فكانوا كـ ( الصّف ) يوم ( الجمعة ) تجاهَ هذا البلاء مجتنبين صفات ( المنافقين ) ؛ لأن الغُبن الحقيقي غبن يوم ( التغابن ) ، فكاد ( الطلاق ) يأخذ حُكْمَ ( التحريم ) بينهم ؛ لعمق المودة بينهم ، فـ ( تبارك ) الذي ألّفَ بينهم كما ألّفَ بين يونس والـ ( ـنُّون ).. وتذكروا كذلك يومَ ( الحاقّة ) في لقاء الله ذي ( المعارج ) ، فنذروا أنفسهم للدعوة إليه ، واقتدَوا بصبر أيوب و ( نوحٍ ) – عليهما السلام – ، وتأسّوا بجَلَدِ وحلم المصطفى ؛ حيث وصلت دعوتُه إلى سائر الإنس و ( الجنّ ) ، بعد أن كان ( المزّمّل ) و ( المدّثّر ) ، وهكذا سيشهدُ مقامَهُ يوم ( القيامة ) كلُّ ( إنسان ) ، إذ تفوقُ مكانتُه عند ربه مكانةَ الملائكة ( المرسَلات ) .. فعَنِ ( النّّبإِ ) العظيم يختلفون ، حتى إذا نزعت ( النازعات ) أرواحَهم ( عبَسَـ ) ـت الوجوه ، وفزعت الخلائق لهول ( التكوير ) و ( الانفطار ) ، فأين يهرب المكذبون من الكافرين و ( المطففين ) عند ( انشِقاق ) السَّمَاءِ ذاتِ ( البروجِ ) وذات ( الطّارق ) من ربهم ( الأعلى ) إذ تغشاهم ( الغاشية ) ؟؟ هناك يستبشر المشاؤون في الظلام لصلاة ( الفجر ) وأهلُ ( البلد ) نيامٌ حتى طلوع ( الشمس ) ، وينعم أهل قيام ( الليل ) وصلاةِ ( الضّحى ) ، فهنيئًا لهم ( انشراح ) صدورِهم ! ووالذي أقسمَ بـ ( التّين ) ، وخلق الإنسان من ( علق ) إن أهل ( القَدْر ) يومئذٍ من كانوا على ( بيّنةٍ ) من ربهم ، فأطاعوه قبل ( زلزلة ) الأَرْضِ ، وضمّروا ( العاديات ) في سَبِيلِ الله قَبْلَ أن تحل ( القارِعة ) ، ولم يُلْهِهِم ( التكاثُر ) ، فكانوا في كلِّ ( عَصْر ) هداةً مهديين ، لا يلفتون إلى ( الهمزة) اللمزة موكلين الأمر إلى الله – كما فعل عبد المطلب عند اعتداء أصحاب ( الفيل ) على الكعبة ، وكان سيدًا في ( قُرَيْش ) – ، وما منعوا ( الماعون ) عن أحدٍ ؛ رجاءَ أن يرويهم من نهر ( الكوثر ) يوم يعطش الظالمون و ( الكافرون ) ، وتلك حقيقة ( النّصر ) الإلهي للنبي المصطفى وأمتِه ، في حين يهلك شانؤوه ، ويعقد في جِيدِ مَن آذَتْهُ حبلٌ من ( مسَد ) ، فاللهم تقبل منا وارزقنا ( الإخلاص ) في القول والعمل يا ربَّ ( الفلَقِ ) وربَّ ( الناس )

السبت، 17 أكتوبر 2026

الكاتبة البريطانية "بيترونيلا وايت" "أنا عازبة وبلا أطفال ووحيدة لقد خدلتني الحركة النسوية وخذلت جيلي كله"




بعد أن قضت معظم حياتها في الدفاع عن الحركة النسوية.

الكاتبة البريطانية "بيترونيلا وايت" تكتب مقالاً تعبر فيه عن ندمها قائلة: "أنا عازبة وبلا أطفال ووحيدة لقد خدلتني الحركة النسوية وخذلت جيلي كله"

أضافت الكاتبة في مقالها: ألتقي كل يوم اثنين مع مجموعة من الصديقات في أحد المطاعم على طاولة واحدة ونتبادل الحديث، ولدينا الكثير من القواسم المشتركة: جميعنا في منتصف الخمسينيات من العمر، ونساء عاملات ذوات تعليم عالٍ. لكن هناك فراغاً في حياتنا، جميعنا عازبات وبدون أطفال. أشعر أنا والعديد من المقربين مني، أن الحركة النسوية قد خذلت جيلنا

التسمم بالأفكار:

لقد نشأتُ أنا على أفكار النسوية.. لا، بل تم تلقيني أفكارها قسراً!

--ففي سن الثالثة عشر، كانت هدايا عيد الميلاد من عمتي النسوية، عبارة عن كتب لمفكرات نسويات مثل "غلوريا ستاينم" و"سيمون دي بوفوار التي تعتبر أم الحركة النسوية الحديثة"

-- شاهدت أنا وزملائي فيلم ماري بويينز، وكنا معجبين بالعزباية المضممة على البقاء عزباء (دون أن نلاحظ الحزن الذي يظهر أحياناً خلف عينيها)

--ومتعاطفين مع السيدة بانكس المناضلة من أجل حق المرأة في التصويت، وكنا نتساءل دون ان نعرف: لماذا لم تترك زوجها الممل اذن؟!!
--كانت بطلتنا رئيسة وزراء المملكة المتحدة سابقاً مارغريت تاتشر، وكان جوهر خطابها يقول باختصار: "مسيرة المرأة المهنية أهم بكثير من علاقاتها بالجنس الآخر"

-- حتى في مدرستي الخاصة، سانت بول، تلقينا نحن أبناء تاتشر تعليماً يجعلنا ننفر ونستبعد الزواج والأنوثة!
-- تقول إحدى صديقاتي غير المتزوجات: "عندما كنت في المدرسة جعلني معلمي أشعر وكأن الزواج أمر مخجل، وسخرت مني معلمة اللغة الإنجليزية ذات مرة لأنني كنت أنظر إلى مجلة زفاف، وكانت في ذلك الوقت من أشد المدافعات عن الفكر النسوي الذي شيطن الرجال."

--وأتذكر أننا سمعنا عبارة "فتيات بولينا لا يطبخن، بل يفكرن فقط" في محاولة للتقليل من دور المرأة المتزوجة ربة المنزل، وهذا الخطاب مغرى عندما تكونين مراهقة وتطمحين إلى العظمة.. ولكن ما عليك معرفته هو: ليس كل الفتيات يصبحن مديرات تنفيذيات أو قاضيات في المحكمة العليا ويعشن حياة الترف الاستقلالية، وهو أمر لم تخبرك الحركة النسوية به بل صورت لك أن كل فتاة تستقل ستعيش حياة مترفة! ولم تخبرك النسوية أن استقلال المرأة قد يعني العمل بوظائف شاقة أسوةً بالرجل!

مشاعر الوحدة:

لقد تغير العالم الآن بطريقة يصعب على رائدات الحركة النسوية فهمها. أحياناً أعتقد، وكذلك صديقاتي النسويات، أن الغرب قد تجاوز الفلسفة النسوية، وأنها أصبحت ضارة.
على سبيل المثال، أين يضع هذا الحال النساء مثلنا عندما نصل إلى الخمسينيات من العمر، ونجد أنفسنا وحيدات بلا زواج ولا أطفال؟

أحد الأسباب الرئيسية للتعاسة هو الشعور بأن المرء غير محبوب، في حين أن الرفقة والشعور بأن المرء محبوب يعززان السعادة أكثر من أي شيء آخر.. بينما واقع الحال يقول: واحدة من كل عشر نساء بريطانيات في الخمسينيات من العمر لم تتزوج قط وتعيش بمفردها بلا زوج ولا أطفال، وهو أمر ليس ممتعاً ولا صحياً.

الفكر النسوي جعلنا غير مرغوبات:

قالت لي صديقتي سالي ذات مرة (وهي امرأة جميلة تبلغ من العمر 55 عاماً): "أشعر باستمرار أنني غير مرغوب بي كامرأة لدى الرجال لأن الحركة النسوية علمتنا أن المرأة التقليدية كانت صورة نمطية اخترعها الرجال لإبقائنا في وضع أدنى تحت مسمى الأنوثة. وبناءً على هذا التفكير، كنت معادية للرجال لدرجة أنني طردتهم بعيداً.. والآن أنا أدفع ثمن ذلك."
أما صديقتي راشيل، البالغة من العمر 53 عاماً تقول: "توقفت مسيرتي المهنية، ولم أتزوج قط، وأشعر بأنني لا قيمة لي كإنسانة."

يعاني العديد من أصدقائي العزاب من الاكتئاب، الناجم عن حياة منعزلة.. حياة تستطيع مجموعة من قطط الشوارع أن تتجنبها ولا تعيش بمثل هذه العزلة!

لقد ارتكبت الحركة النسوية خطأً فادحاً حين طلبت من النساء أن يتصرفن ويفكرن كالرجال. كان هذا خطأً جسيماً، ونساء مثلي يدفعن ثمنه، أنا الآن بعمر الخمسين أدفع الثمن!

وهم الاستقلال النسوي:

"ظلت الحركة النسوية تتردد في ذهني أن الاستقلال المالي هو الوضع المثالي للمرأة، أنها فكرة جذابة ولكن في الواقع لا يتحقق ذلك إلا إذا كنت تدير صندوق احتياط مالي أو كنت قادراً على كتابة روايات تحقق أعلى المبيعات وتجني الأموال الطائلة!" وهذا عصي للجميع!

وبنفس القدر من الإحباط، تشعر العديد من النساء العازبات بأنهن فشلن في الحياة. فبدلاً من تمكيننا، جعلتنا الحركة النسوية نشعر بانعدام الأمان الخوف من الرجل، ومواجهة العيش وحيداً، وتحمل التكاليف لوحدنا

لم تتأثر أي مؤسسة بالفكر النسوي بقدر تأثر مؤسسة الأسرة وتفككها وضياعها.. تشعر العديد من النساء ذوات الأفكار النسوية أن الأمومة عبء أثقل بكثير مما كانت عليه الأمومة قديماً، وهذا صحيح أنه بسبب ساعات العمل الطويلة وتشويه صورة ربة المنزل ونبذها من قبل الفكر النسوي. وبعد هذا فهل من المستغرب إذن انخفاض معدل المواليد؟

النسوية ضد الأمومة:

تقول إحدى أفراد مجموعتي : "لقد تربيت على عدم وجود أي التزامات، وخاصة الأطفال. أو على الأقل الانتظار حتى أستقر في مسيرتي المهنية، لكنني الآن كبير في السن وقد فات الأوان لا أستطيع الإنجاب."

ويا للمفارقة أستضفت قبل مدّة طالبة تبلغ من العمر عشرين عاماً في منزلي. وبعد أسبوع من التعارف قالت لي: أن فكرة عدم الزواج والإنجاب قبل سن الثلاثين فكرة مرفوضة تماماً بالنسبة لي و أرفضها رفضاً قاطعاً، يجب ان اتزوج وانجب قبل الثلاثين!!
هذه الفتاة بإختصار، أرادت أن تعيش حياتها كامرأة.

لقد حان وقت إعادة ضبط الثقافة. ربما فات الأوان بالنسبة لي ولصديقاتي وخسرنا شبابنا بالفكر النسوي، لكن لا ينبغي السماح للحركة النسوية بتدمير حياة الأجيال القادمة أيضاً.

-بترونيلا وايت/ نسوية وكاتبة بريطانية
منقول

الخميس، 15 أكتوبر 2026

أولى باك ~ التربية الإسلامية~ 4- فقه الأسرة: الزواج الأحكام و المقاصد.

التربية الإسلامية:
أولى باك:
مدخل الاستجابة:
4- فقه الأسرة: الزواج الأحكام والمقاصد.






                                                       

                                             

بسم الله الرحمن الرحيم

التربية الإسلامية

الأولى باك – جميع الشعب

2026-2027

مدخل الاستجابة – فقه الأسرة: الزواج الأحكام والمقاصد.

ذ. سعيد شابو عفى الله عنه

التحليل:
المحور الأول: الأسرة في الإسلام: مفهومها ومكانتها:
أ- مفهوم الأسرة: لغة: الرَّهط - أي الأشخاص - الأقربون من الرجل.
- واصطلاحا: الأسرة هي الوحدة الاجتماعية التي تتكون من الزوج والزوجة والأولاد وتمتد لتشمل الأرحام والأقارب، والتي تحكمها مجموعة من الحقوق والواجبات، وهي الشكل الاجتماعي الشرعي المعترف به شرعا لإنجاب الأولاد. قال الله تعالى: ((يا أيها الناس إنا خلفناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير)) سورة الحجرات 13.
ب- مكانتها: للأسرة مكانة مهمة في الإسلام، ففيها يصنع الإنسان وبها يبنى العمران، ولذلك أولاها القرآن الكريم الحظ الأوفر من تشريعاته، تفصيلا وتبيينا لأدق أحكامها، وبينت السنت النبوية تفاصيل ودقائق أخرى، لأن سلامة الأسرة يعني سلامة حاضر ومستقبل الإسلام والمسلمين، والبشرية كذلك، وأن خرابها يعني خراب ذلك كله، قال تعالى: ((يا أيها الناس إنا خلفناكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)) النساء 1.
ج- وظيفتها:

-وظيفة بيولوجية: تقتصر على إنجاب الأطفال.
- وظيفة نفسية: تبث في أفرادها الراحة النفسية والاستقرار الاجتماعي.
- وظيفة اجتماعية: تعليم الأولاد قيم التعاون والتعارف والتعايش.

- وظيفة تربوية: التنشئة على الأخلاق والفضائل الإسلامية والقيم الاجتماعية الحميدة.
- وظيفة تربوية: التنشئة على الأخلاق والفضائل الإسلامية والقيم الاجتماعية الحميدة.

المحور الثاني: الزواج تعريفه، حكمه وأركانه وشروطه.
1-مفهوم الزواج: هو النكاح، وفي اللغة الضم والتداخل، ويطلق على الوطء الذي هو الاستمتاع المباح شرعا بين الزوجين الذكر والأنثى.
اصطلاحا: ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته الإحصان والعفاف بقصد إنشاء أسرة مستقرة برعايتهما، يثبت بموجبه نسب الأولاد لأبيهم الذين هم من صلبه، وتجب عليه نفقة أسرته. (مدونة الأسرة المادة 4).
2-حكمه:
الأصلي مندوب ومستحب بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: ((فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا
فواحدة)) النساء 3.
وتعتريه الأحكام الخمسة:

الندب: بناء الأسرة، المحافظة على النوع، التعاون بين الزوجين. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ''يا معشرَ الشباب، مَن استطاع منكم البَاءَةَ فليتزوج، فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجَاءٌ'' متفق عليه.
الوجوب: الخوف من الوقوع في الحرام.

مباح: لا يخاف زنا ولا يرجوا ولدا.
الكراهة: عدم الرغبة في النساء، الإساءة للمرأة التي سيتزوجها.
حراما: عدم الرغبة في النساء، الضرر بمن سيتزوجها (مرض جنسي خطير).

 

3- اركان الزواج:

شروط الزواج:

أ- المحل (الزوجان): الرجل والمرأة.

- الأهلية أن يكون الزوجان عاقلين بالغين سن الزواج.
- موافقة النائب الشرعي (الولي) إذا كان أحدهما قاصرا.
- انتفاء الموانع الشرعية بأن تكون الزوجة غير محرمة على من يريد الزواج منها.

ب: الصيغة: اللفظ الدال على النكاح والرضى إيجابا(الزوج) وقبولا (الزوجة).

- أن يكون الإيجاب والقبول شفويا عند الاستطاعة، وإلا فالكتابة أو الإشارة.

ت: الصداق/المهر: المال الذي يقدمه الزوج لزوجته.

-عدم الاتفاق على اسقاط الصداق.
- لا حد لأقله ولا لأكثره.

ج: الإشهاد: ما يتولاه العدلان المتلقيان للإشهاد.

4- سماع العدلين الإيجاب والقبول وتوثيقه.

 

       ------}} مقدمات الزواج: أ- حسن اختيار الزوج: يرتكز على الدين والخلق لقول رسول الله r "...فاظفر بذات الدين تربت يداك" وقوله r " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه...".
ب- الخطبة: تواعد رجل وامرأة على الزواج، ولكل واحد منهما الحق في التراجع عنها. والهدف منها تحقيق التعارف والتوافق الفكري والارتياح النفسي ونجاح العلاقة الزوجية، ولا تخول للخاطب الخلوة بمخطوبته.

المحور الثالث: مقاصد الزواج وغاياته.
1- من مقاصد الزواج في الإسلام:
- تلبية الحاجات المتبادلة للزوجين: من حب وتقدير والميل الفطري. قال رسول الله r   "لم نر للمتحابين مثل النكاح" سنن ابن ماجة.
- تحصين المجتمعمن الإنحراف وحفظ الأنساب: كلما كان الزواج ناجحا قلت الرذائل واختفت الفواحش. قال عليه الصلاة والسلام: "الولد للفراش وللعاهر
الحجر" متفق عليه.
- اقامة الأسرة المسلمة وتكثير سواد الأمة: بإنجاب الأولاد الصالحين، قال عليه الصلاة والسلام: "لزوجوا الودود الولود، إني مكاثر الأنبياء يوم
القيامة)) مسند أحمد.
- بقاء النوع الإنساني وتقوية الروابط الاجتماعية: قال تعالى: ((هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك فديرا)) الفرقان 54.

2- سبل تحقيق مقاصد الزواج :

أ- العفة: تحصين الزوجين عن كل سلوك يسئ إلى شرفهما ويهز ثقتهما ببعض.

ب- الوفاء: حفظ الزوجة لنفسها وسر ومال زوجها في حضوره وغيابه، وإحسان وتودد واكرام الزوج لها.

ج- المعاشرة بالمعروف: احترام الزوجين حقوق بعضهما البعض وأداء واجباتهما والتعاون على أعباء الأسرة.

أقوم سلوكي:
أحافظ على عفتي وأتجنب كل ما يضر صحتي النفسية والبدنية من الفواحش، متمثلاً قيم العفة والبر، ومستشعراً مسؤولية بناء أسرة مستقرة قائمة على المودة والرحمة.
القيم المستفادة:
الايمان – العفة -المودة – الرحمة – الوفاء- المسؤولة ...