الثلاثاء، 7 أبريل 2026

الجدع المشترك ~ التربية الإسلامية ~ 21- الجزاء : الجنة والنار.

~ الجدع المشترك:

 ~ التربية الإسلامية:

~ مدخل التزكية:

 ~ 21- الجزاء : الجنة والنار.




المحور الأول:

1-أ- مفهوم الجنة:

- الجنة لغة هي البستان والحديقة ذات الشجر، سميت بذلك لأنها تسترما بداخلها.
  
وشرعا: هي دار النعيم التي أعدها الله تعالى لعباده المؤمنين، وصفها ربنا في الحديث القدسي بقوله: (أعددت لعبادي الصالحين ما لاعين، رأت ولاأذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر) رواه الإمام البخاري.

Ë والجنة درجات بحسب أعمال أهلها، وأعلاها وأفضلها الفردوس. ولها أسماء عدة منها: دار السلام، دار الخلد، دار المقامة، جنة المأوى، جنات عدن، الفردوس، النعيم، مقعد صدق.

ب- مفهوم النار: - لغة هي اللهيب الذي يبدو لحاسة البصر، وتطلق على الحرارة وعلى نار الحرب.
وشرعا: هي دار العذاب التي أعدها الله تعالى للمكذبين الذين كفروا به وعصوا رسله. 

Ë والنار دركات، أشدها الدرك الأسفل قعر جهنم، مثوى المنافقين. وللنار عدة أسماء: جهنم، الجحيم، السعير، سقر، الحطمة، الهاوية، ولظى. وقد وصف القرآن الكريم

عذاب أهل النار وما فيها من الأهوال، من ذلك قوله سبحانه وتعالى :(إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ناراً كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزاً حكيماً﴾ [النساء: 56].


2- الأدلة النقلية والعقلية على وجود الجنة والنار:
ربط الله تعالى الجنة بأعمال الخير ترغيبا فيها وفي العمل لها، كما ربط النار بكل أنواع الشر والآثام ترهيبا فيها وفيما يكون سببا في دخولها. والجنة والنار من عالم الغيب الذي جاءت به الرسالات السماوية، ويؤكده النقل (الوحي) والعقل.


Ë فالوحي نقل إلينا في القرآن والسنة أن الجنة في الآخرة هي جزاء المتقين ومأوى المؤمنين، وأنها مراتب ودرجات حسب إيمان كل إنسان وعمله الذي قدمه في الحياة الدنيا، وأن النار مأوى الظالمين والجاحدين المكذبين والمتكبرين.
قال تعالى: ﴿ ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ [ الكهف: 106-107]


Ë والعقل الصحيح يقر بأن الوجود الإنساني إذا لم يُربَط بالجزاء الأخروي كان وجوده وعمله عبثا، فتميل النفوس إلى فعل الشر، ويسود الفساء، وتختل موازين الحياة الإنسانية، وهذا لا يقبل المنطق والعقل السليم. كما أنه من تمام حكمة الله تعالى وعدله أن يفرق بين أوليائه وأهل طاعته وبين أعدائه وأهل معصيته، وإلا فإن التسوية بينهما تُناقِض العدل والحكمة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جزاك الله خيرا على تعليقك.