الجمعة، 18 ديسمبر 2020

مادة اتربية الإسلامية~~ الثالثة إعدادي~~ سورة الحشر المقطع الثاني الآيات 8-17.

مدخل التزكية:

سورة الحشر المقطع الثاني الآيات 8-17.

شرح الدرس:


 

الثانوية الإعدادية خالد بن الوليد

   مادة: التربية الإسلامية

 المستوى الثالثة إعدادي 2020/2021

دولي - عام

        مدخل التزكية

سورة الحشر المقطع الثاني الآيات 8-17

ذ. سعيد شابو عفى الله عنه

 

قواعد التجويد:
           المد الطويل (الفرعي): هو المد الزائد على المد الطبيعي، وهو إطالة الصوة بحرف المد بمقدار ست حركات عند ملاقاة همز أو سكون، وينقسم إلى مد متصل ومنفصل.

فالمتصل ما كان فيه حرف المد وسببه في كلمة واحدة. مثال:  

    




-      - .
والمنفصل ما كان فيه حرف المد في آخر الكلمة الأولى وسببه في بداية الكلمة الموالية.
مثال:  
 
 


 
-
.

 

شرح المفردات والعبارات:

ü      تـبَـوّءوا الدار والإيمان: تـَـوَطّـنوا المدينة وأخلصوا الإيمان.

ü      ولا يجدون في صدورهم حاجة: لا يجد الأنصار في صدورهم حزازة وحسدا مما أعطي المهاجرون.

ü      خصاصة: فقـْـرٌ واحتياج

ü      منْ يوق: منْ يُجَنّبْ ويُـكْـفَ

ü      شحّ نفسه: بُخْـلها مع الحرص على المنع.

ü      والذين جاؤا من بعدهم: أي المؤمنون الذين جاؤا بعد الصحابة إلى يوم القيامة.

 

ü      غِلاّ حِقـدًا: وبُـغـضـا وغِـشّـا.
نافقوا: أظهروا غير ما أضمروا.

ü      ليولن الأدبار: فرارا منهزمين.
رهبة: خوفا.
قرى محصنة: قرى محمية بالأسوار والخنادق.

ü      بَأسهم بينهم: قتالهم فيما بينهم.

ü      قلوبهم شتـّـى: متفرقة لتـَـعَاديهمْ.

ü      وَبال أمرهم: سوء عاقبة كفرهم.

 

المعنى الإجمالي للمقطع:

بيان الله تعالى لفضل ومنزلة المهاجرين والأنصار والمؤمنين في التضحية والإيثار والإحسان، مع فضح المنافقين المتحالفين مع اليهود وخطورة مكرهم وخداعهم على المجتمع المسلم، وتشبيههم بالشيطان وأتباعه الخاسرين.

 

المعاني الجزئية للآيات:

¥      الآية 8: ثناء الله تعالى على المهاجرين الذين ضحوا بأنفسهم وديارهم نصرة لدين الله.

¥      الآية 9: مدح الله للأنصار على إيثارهم للمهاجرين على أنفسهم بالأموال (الفيء) والديار رغم حاجتهم.

¥      الآية 10: تنويه الله U بطائفة ثالثة من المؤمنين وهم التابعون للصحابة بإحسان إلى يوم الدين.

¥      الآية 11-14: بيان وتعجب الله من حال المنافقين الذين طمَّعوا إخوانهم اليهود في نصرتهم وموالاتهم على المؤمنين وفضحهم بما فيهم من جبن.

¥      الآية 15: بيانه أن ما أصاب يهود بني النضير من الجلاء مشابه لما أصاب بني قينقاع وكفار قريش يوم بدر مع ذكر ما ينتظرهم من العذاب في الآخرة.

¥      الآية 16-17: تشبيه المنافقين واليهود في عدم الوفاء بالشيطان الذي سول للإنسان الكفر فلما كفر تبرأ منه.

 

الدروس المستفادة:

Ø      وجوب محبة الصحابة y وقراءة سيرهم والاقتداء بهم والترضي عليهم.

Ø      التآلف والتعاون والتآزر يوجب النصر.

Ø      من فضائل الإيمان أن المؤمنين ينتفع ويحب ويدعو بعضهم لبعض.

Ø      تضامن وتكافل آخر الأمة وأولها.

Ø      الشح أصل الشر ولا يجتمع مع الإيمان في قلب واحد.

Ø      المتآخون في الكفر لا يخلوا منهم زمان في معاذة المؤمنين.

Ø      النفاق والكفر وجهان لعملة واحدة.

Ø      عاقبة المنافق مثل عاقبة الشيطان والإنسان التابع له النار خالدين فيها.

 

القيم المستفادة:

v      المحبة – الإيثار – الإنفاق – الاستغفار – الإيمان – السلامة من الطمع والحسد – سلامة الصدر...

الخميس، 17 ديسمبر 2020

مادة التربية الإسلامية ~~ الأولى إعدادي~~ سورة ق بصوت العيون الكوشي مقسمة حسب المقاطع الثلاثة بالمقرر الدراسي.

 



بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أقدم لكم  سورة ق mp3 مقسمة حسب الأشطر الواردة بالمقرر الدراسي لمادة التربية الإسلامية للأولى إعدادي.

بصوت  الشيخ العيون الكوشي برواية ورش عن نافع.

حتى يتيسر للأساتذة عرضها أثناء الدرس، ويسهل على المتعلمين حفظها.

للتحميل من هنا:

هنا هنا

والله الموفق.


ولا تنسونا من صالح دعائكم عن ظهر الغيب.

الأربعاء، 16 ديسمبر 2020

مادة التربية الإسلامية ~~ الثالثة إعدادي~~ سورة الحشر بصوت العيون الكوشي مقسمة حسب المقاطع الثلاثة بالمقرر الدراسي.

 



بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أقدم لكم  سورة الحشر mp3 مقسمة حسب الأشطر الواردة بالمقرر الدراسي لمادة التربية الإسلامية الثالثة إعدادي.

بصوت  الشيخ العيون الكوشي برواية ورش عن نافع.

حتى يتيسر للأساتذة عرضها أثناء الدرس، ويسهل على المتعلمين حفظها.

للتحميل من هنا:

هنا هنا

والله الموفق.


ولا تنسونا من صالح دعائكم عن ظهر الغيب.

مادة التربية الإسلامية ~~ الثالثة إعدادي ~~ التفسير الميسر للمقطع الثاني من سورة الحشر الآيات 8-17.

 




التفسير الميسر للمقطع الثاني من سورة الحشر
 الآيات 7-17

الثالة إعدادي

الأستاذ سعيد شابو عفى الله عنه

) لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8)

وكذلك يُعطى من المال الذي أفاءه الله على رسوله الفقراء المهاجرون، الذين اضطرهم كفار «مكة» إلى الخروج من ديارهم وأموالهم يطلبون من الله أن يتفضل عليهم بالرزق في الدنيا والرضوان في الآخرة، وينصرون دين الله ورسوله بالجهاد في سبيل الله، أولئك هم الصادقون الذين صدَّقوا قولهم بفعلهم.

وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9)

والذين استوطنوا «المدينة» ، وآمنوا من قبل هجرة المهاجرين -وهم الأنصار- يحبون المهاجرين، ويواسونهم بأموالهم، ولا يجدون في أنفسهم حسدًا لهم مما أُعْطوا من مال الفيء وغيره، ويُقَدِّمون المهاجرين وذوي الحاجة على أنفسهم، ولو كان بهم حاجة وفقر، ومن سَلِم من البخل ومَنْعِ الفضل من المال فأولئك هم الفائزون الذين فازوا بمطلوبهم.

وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)

والذين جاؤوا من المؤمنين من بعد الأنصار والمهاجرين الأولين يقولون: ربنا اغفر لنا ذنوبنا، واغفر لإخواننا في الدين الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا حسدًا وحقدًا لأحد من أهل الإيمان، ربنا إنك ترحم عبادك رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم.
وفي الآية دلالة على أنه ينبغي للمسلم أن يذكر سلفه بخير، ويدعو لهم، وأن يحب صحابة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويذكرهم بخير، ويترضى عنهم.

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (11)

ألم تنظر إلى المنافقين، يقولون لإخوانهم في الكفر من يهود بني النضير: لئن أخرجكم محمد ومَن معه مِن منازلكم لنخرجن معكم، ولا نطيع فيكم أحدًا أبدًا سألَنا خِذْلانكم أو ترك الخروج معكم، ولئن قاتلوكم لنعاوننكم عليهم؟ والله يشهد إن المنافقين لكاذبون فيما وعدوا به يهود بني النضير.

لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (12)

لئن أُخرج اليهود من «المدينة» لا يخرج المنافقون معهم، ولئن قوتلوا لا يقاتلون معهم كما وَعَدوا، ولئن قاتلوا معهم ليولُنَّ الأدبار فرارًا منهزمين، ثم لا ينصرهم الله، بل يخذلهم، ويُذِلُّهم.

لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (13)

لَخوفُ المنافقين وخشيتهم إياكم -أيها المؤمنون- أعظم وأشد في صدورهم من خوفهم وخشيتهم من الله؛ وذلك بسبب أنهم قوم لا يفقهون عظمة الله والإيمان به، ولا يرهبون عقابه.

لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ (14)

لا يواجهكم اليهود بقتال مجتمعين إلا في قرى محصنة بالأسوار والخنادق، أو من خلف الحيطان التي يتسترون بها؛ لجبنهم وللرعب الذي تمكن من قلوبهم، عداوتهم فيما بينهم شديدة، تظن أنهم مجتمعون على كلمة واحدة، ولكن قلوبهم متفرقة؛ وذلك بسبب أنهم قوم لا يعقلون أمر الله ولا يتدبرون آياته.

 

كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (15)

مثل هؤلاء اليهود فيما حلَّ بهم من عقوبة الله كمثل كفار قريش يوم «بدر» ، ويهود بني قينقاع، حيث ذاقوا سوء عاقبة كفرهم وعداوتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب أليم موجع.

كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (16)

ومثل هؤلاء المنافقين في إغراء اليهود على القتال ووَعْدهم بالنصر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كمثل الشيطان حين زيَّن للإنسان الكفر ودعاه إليه، فلما كفر قال: إني بريء منك، إني أخاف الله رب الخلق أجمعين.

فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17) (

فكان عاقبة أمر الشيطان والإنسان الذي أطاعه فكفر، أنهما في النار، ماكثَيْن فيها أبدًا، وذلك جزاء المعتدين المتجاوزين حدود الله.








مادة التربية الإسلامية ~~ الأولى إعدادي ~~ التفسير الميسر للمقطع الثاني من سورة ق الآيات 16-37.

 









التفسير الميسر للمقطع الثاني من سورة ق
 الآيات 16-37

الأولى إعدادي

الأستاذ سعيد شابو عفى الله عنه

)وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16)

ولقد خلقنا الإنسان، ونعلم ما تُحَدِّث به نفسه، ونحن أقرب إليه من حبل الوريد وهو عِرْق في العنق متصل بالقلب.

إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17)

حين يكتب المَلَكان المترصدان عن يمينه وعن شماله أعماله. فالذي عن اليمين يكتب الحسنات، والذي عن الشمال يكتب السيئات.

مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)

ما يلفظ من قول فيتكلم به إلا لديه مَلَك يرقب قوله، ويكتبه، وهو مَلَك حاضر مُعَدٌّ لذلك.

وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)

وجاءت شدة الموت وغَمْرته بالحق الذي لا مردَّ له ولا مناص، ذلك ما كنت منه -أيها الإنسان - تهرب وتروغ.

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20)

ونُفخ في «القرن» نفخة البعث الثانية، ذلك النفخ في يوم وقوع الوعيد الذي توعَّد الله به الكفار.

وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (21)

وجاءت كل نفس معها مَلَكان، أحدهما يسوقها إلى المحشر، والآخر يشهد عليها بما عملت في الدنيا من خير وشر.

لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)

لقد كنت في غفلة من هذا الذي عاينت اليوم أيها الإنسان، فكشفنا عنك غطاءك الذي غطَّى قلبك، فزالت الغفلة عنك، فبصرك اليوم فيما تشهد قوي شديد.

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23)

وقال المَلَك الكاتب الشهيد عليه: هذا ما عندي من ديوان عمله، وهو لديَّ مُعَدٌّ محفوظ حاضر.

أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ (24) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26)

يقول الله للمَلَكين السائق والشهيد بعد أن يفصل بين الخلائق: ألقيا في جهنم كل جاحد أن الله هو الإلهُ الحقُّ، كثيرِ الكفر والتكذيب معاند للحق، منَّاع لأداء ما عليه من الحقوق في ماله، مُعْتدٍ على عباد الله وعلى حدوده، شاكٍّ في وعده ووعيده، الذي أشرك بالله، فعبد معه معبودًا آخر مِن خلقه، فألقياه في عذاب جهنم الشديد.

قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27)

قال شيطانه الذي كان معه في الدنيا: ربنا ما أضللته، ولكن كان في طريق بعيد عن سبيل الهدى.

قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28)

قال الله تعالى: لا تختصموا لديَّ اليوم في موقف الجزاء والحساب; إذ لا فائدة من ذلك، وقد قَدَّمْتُ إليكم في الدنيا بالوعيد لمن كفر بي وعصاني.

مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (29)

ما يُغيَّر القول لديَّ، ولست أعذِّب أحدًا بذنب أحد، فلا أعذِّب أحدًا إلا بذنبه بعد قيام الحجة عليه.

يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30)

اذكر -أيها الرسول- لقومك يوم نقول لجهنم يوم القيامة: هل امتلأت؟ وتقول جهنم: هل من زيادة من الجن والإنس؟ فيضع الرب -جل جلاله- قدمه فيها، فينزوي بعضها على بعض، وتقول: قط، قط، أي: حسبي، قد امتلأت ليس فيَّ مزيد.

وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31)

وقُرِّبت الجنة للمتقين مكانًا غير بعيد منهم، فهم يشاهدونها زيادة في المسرَّة لهم.

هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (32) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33)

يقال لهم: هذا الذي كنتم توعدون به -أيها المتقون- لكل تائب مِن ذنوبه، حافظ لكل ما قَرَّبه إلى ربه، من الفرائض والطاعات، مَن خاف الله في الدنيا ولقيه يوم القيامة بقلب تائب من ذنوبه.

ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34)

ويقال لهؤلاء المؤمنين: ادخلوا الجنة دخولا مقرونًا بالسلامة من الآفات والشرور، مأمونًا فيه جميع المكاره، ذلك هو يوم الخلود بلا انقطاع.

لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35)

لهؤلاء المؤمنين في الجنة ما يريدون، ولدينا على ما أعطيناهم زيادة نعيم، أعظَمُه النظر إلى وجه الله الكريم.

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36)

وأهلكنا قبل هؤلاء المشركين من قريش أممًا كثيرة، كانوا أشد منهم قوة وسطوة، فطوَّفوا في البلاد وسلكوا كل طريق؛ طلبا للهرب من الهلاك، هل من مهرب من عذاب الله حين جاءهم؟

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)(

إن في إهلاك القرون الماضية لعبرة لمن كان له قلب يعقل به، أو أصغى السمع، وهو حاضر بقلبه، غير غافل ولا ساهٍ.