الثلاثاء، 27 يونيو 2017

حكم قراءة المأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية؟ الشيخ الحويني.







السؤال: ما حكم قراءة المأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية؟

الجواب:


العلماء لهم ثلاثة مذاهب في هذه المسألة:-


المذهب الأول: ركنية قراءة الفاتحة،وهذا قال به أقل القليل من أهل العلم .


المذهب الثاني: هو وجوب القراءة وهذا قال به كثير أهل العلم .


المذهب الثالث: أن قراءة الإمام قراءة للمأموم وهذا طبعًا في الصلاة الجهرية


والصحيح فيها :أن الإمام لو ترك فرصة للمأموم قرأ المأموم،مع أن ترك فرصة للمأموم هذا لم ترد به السنة،لكن بعض الناس الذين يوجبون قراءة الفاتحة خلف الإمام يقولون: ( ما لم يتم الواجب إلا به فهو واجب )، فيسكت حتى يتيح الفرصة للمأموم أن يقرأ،ولكن ليس هناك حديث صحيح في السكتة .


حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه( أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان له سكتتان في الصلاة ،) حديث منكر لا يصح ، لكن إذا ترك الإمام للمأموم فرصة فالقراءة خير من السكوت،والذي أذهب إليه في هذه المسألة أن ينصت المأموم لقراءة الإمام في الجهرية ويقرأ في السرية إلا أن يترك الإمام فرصة للمأموم أن يقرأ خلفه . 


- الشيخ أبو اسحاق الحويني.

----------------------------------------------------

أقسم زوجي أنه سيتزوج عليّ، هل عليه كفارة ؟~ القراءة من المصحف في قيام الليل.~ الحوني.







السؤال: أقسم زوجي أنه سيتزوج عليّ، هل عليه كفارة ؟

الجواب:


نعم عليه كفارة قال: النبي-صلي الله عليه وسلم- " من حلف علي يمين ٍفرأي غيرها خيراُ منها فليكفر عن يمينه وليأت التي هي خير" وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام والإطعام من أوسط ماتطعمون أَهْلِيكُمْ:كما قال تعالي( فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ) (المائدة-89). - الشيخ أبو اسحاق الحويني

---------------------------------------------------------------




السؤال: هل يجوز حمل المصحف أو وضعه على حامل والقراءة منه أثناء صلاة الليل؟

الجواب:


نعم يجوز القراءة من المصحف في قيام الليل والدليل على ذلك ما رواه أبو داود أن ذكوان مولى عائشة رضي الله عنها كان يؤمها من المصحف.


 - الشيخ أبو اسحاق الحويني

------------------------------------------------

الكسل عن الصلاة وكيفية الثبات~ الشيخ الحويني







السؤال: يسأل أنه يكسل عن الصلاة وعن كيفية الثبات علي الهداية؟

الجواب:


هذه مسألة غير متصورة لأن الصلاة هي الفارق بين الإسلام والكفر فلاشيء اسمه يكسل أحد عن الصلاة فالصلاة لا تسقط إلا بالجنون أو كان نائماً والنوم عذر مؤقت عندما يستيقظ يصلي,أما المجنون إذا كان جنونه متصلاً تسقط الصلاة عنه, إذا كان جنونه متقطع يُجن ويُفيق يُلزم بالصلاة , كي لا يتصور السائل أن ترك الصلاة مسألة بسيطة أو هينة حتى لو كان لا يُحس بالصلاة يُصلي ولايترك الصلاة.


ويُستعان علي الالتزام بأشياء من أهمها الصُحبة الصالحة الإيجابية.


لأن الصُحبة علي ثلاثة أنواع: طرفان ووسط يوجد صًحبة إيجابيةً ويوجد صُحبة سلبية فهذا طرفان ,وسط صُحبة طيبة لكن ليس لها تأثير ,صاحب إيجابي تشعر كلما التقيت به ترتقي, وصاحب سلبي يشدك إلي أسفل ويوجد صاحب طيب لكن لا تأثير له مقابلته كعدمها لذلك نقول الصُحبة السلبية تُنفي تماماُ أما الصاحب الذي لا تأثير له فلا بأس به , وجوده أفضل من جليس السوء لكن من الأفضل البحث عن صُحبة إيجابية, فعندما تسمع أن هناك درس أو خطبة جمعة من أحد الشيوخ يؤثر فيك يُعلي من همتك سافر له ولو لم يكن في بلدك.


إن قلبك يستحق أن تجوب الأرض تطلب عافيته, إذا كنت تريد أن تتنزه تذهب قلبك يستحق أكثر من ذلك مجالس العلم , الأذكار الموظفة, وأنت لا تستطيع الثبات علي هذه المسألة,إلا إذا كان هناك صُحبة إيجابية, ترفعُك إلي فوق, وأسأل الله أن يُقيض من الصُحبة الصالحة من ينفعُك.


 - الشيخ أبو اسحاق الحويني.
-------------------------------------------

ترك قراءة القرآن بسبب الإحساس بالرياء~ الشيخ الحويني.



السؤال: أنا لا أقرأ القرآن إلا أثناء ذهابي للعمل وبعد الانتهاء يراودني إحساس بأنني قرأته رياءاً فما العمل مع أن هذا الإحساس يمنعني من القراءة لعدة أيام سواء في البيت أو في الشارع؟

الجواب:


هذا أكبر خطأ فماذا يريد الشيطان أكثر من ذلك, يأتي علي أهل الديانة ويشككه في العمل, من أجل أن يترك العمل, وهذا نوع من الوسواس, اقهري هذا الوسواس واقرئي,لا تتركي ورد القرآن, ولا عمل البر أبداُ, بدعوي أن هذا فيه رياء, الإنسان يقرأ القرآن في الخارج,إذا أحب أن يُثني عليه الناس, قبل فعل الفعل فهذا هو الرياء, فإذا ورد هذا الأمر قبل إخراج المصحف فلا يخرجه , أما إذا لم يرد الخاطر أخرج مصحفي وأقرأ مباشرةُ, وهذا الضابط بين الرياء والإخلاص. 

- الشيخ أبو اسحاق الحويني.
--------------------------------------------------


نصيحة لمن ابتلي بالتهاون بالصلاة و إخراجها عن وقتها عامدا~ الشيخ الألباني.







074- س)- ما نصيحتكم لمن ابتلي بالتهاون بالصلاة و إخراجها عن وقتها عامدا؟


الذي ننصح به من كان قد ابتلى بالتهاون بالصلاة و إخراجها عن وقتها عامدا متعمدا , إنما هو التوبة من ذلك إلى الله تعالى توبة نصوحا , و أن يلتزم المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها و مع الجماعة في المسجد , فإنها من الواجب , و يكثر مع ذلك من النوافل و لا سيما الرواتب لجبر النقص الذي يصيب صلاة المرء كما و كيفا لقوله صلى الله عليه وسلم :" أول ما يحاسب به العبد صلاته , فإن كان أكملها , و إلا قال الله عز وجل : انظروا هل لعبدي من تطوع ? فإن وجد له تطوع , قال : أكملوا به الفريضة ".

أخرجه أبو داود و النسائي و الحاكم و صححه , و وافقه الذهبي , و هو مخرج في " صحيح أبي داود ". انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم1257.




المصدر: فتاوى الشيخ الألباني.

----------------------------------------------

ما حكم من تعمد ترك استقبال الكعبة~ الشيخ الألباني.



س)- ما حكم من تعمد ترك استقبال الكعبة؟


قد نقل غير واحد الإجماع على بطلان صلاة من تعمد ترك استقبال الكعبة ومنهم ابن حزم وابن عبد البر أبو عمر فإن صح هذا الإجماع وجب المصير إليه ولا يكون مخالفا للحديث الذي احتج به الشوكاني على عدم الشرطية وذلك لأنه وارد في غير مورد النزاع - أعني : في غير المتعمد - فهو يدل على صحة صلاته والإجماع المذكور يدل على بطلانها من المتعمد فلا خلاف ولا تعارض . وقد جزم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في (اختياراته) (ص27-28) في غير ما مسألة ببطلان صلاة من لم يستقبل الكعبة وهو حتما يعني به المتعمد وأما غيره فمحل نظر على أنني لا أكاد أتصور مسلما يعلم وجوب الاستقبال ثم يتركه عمدا لأن من يتعمد ترك شيء إنما يتركه عادة لما فيه من الجهاد ومحاربة هوى النفس ولا شيء من ذلك هنا لأن المصلي لا مناص من أن يستقبل شيئا ما فما الذي يدفعه ويحمله على ترك استقبال الكعبة وهي بين يديه يراها هذا أمر أكاد أجزم باستحالة وقوعه من المسلم العالم بالحكم .


 والله أعلم انتهى كلام الالباني من كتاب الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب.
---------------------------------------

استحضار حكم العمل الذي أقوم به-- الشيخ الألباني.



س)- إذا أراد الإنسان أن يعمل عملاً فهل يستحضر حكم هذا العمل، كالسلام من صلاة الصبح أو من سنة الصبح، أم أنه يعتبر سنة لأنه من شعائر الإسلام؟


يجب أن تعرف أنه كما لا يجوز أن تحط من الحكم، مثلاً: هو فرض فتنزل به إلى مرتبة السنة، وتعمل به على أنه سنة، كذلك لا يجوز أن ترفع من شأن الحكم، فإذا كان سنة وأنت ترفعه وتجعله في مقام الفريضة، فلا يجوز لا هذا ولا هذا أبداً، فالسلام عندما تسلم كالصلاة التي تصليها، عندما تصليها فأنت تستحضر في نفسك أن هذه الصلاة ليست فريضة، وإنما هي سنة الفجر كما قلت. وهذا يكفي. كذلك لما تقول لأخيك المسلم: السلام عليكم، أنت تؤسس في نفسك أن هذا السلام واجب، أو -لا سمح الله- إذا كنت تعتقد أنه سنة كما يظن البعض فتكون مخطئاً، فيكفي أن تقول: السلام عليكم، وأنت على علم بأن هذا من الواجب، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر به. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .




المصدر: فتاوى الشيخ الألباني.

----------------------------------------

شرح حديث الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر-- العلامة الألباني.






س)- نرجو توضيح الحديث المنسوخ: (الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر) بحديث النهر والدرن؟

بارك الله فيك، إن الله عز وجل يتفضل على عباده بما يشاء، والحديث الأول يصرح بأن الصلاة تكفر الذنوب التي كانت قبلها، وكان ذلك التكفير مشروطاً بأن يجتنب المصلي للكبائر، حيث قال: ((ما اجتنبت الكبائر) أي: ما دام المصلي يجتنب الكبائر فالصلاة تكفر الذنوب التي بينها وبين الصلاة الأخرى. لو كان هذا الحديث وحده لم يجز لنا أن نزيد عليه، لكن إذا زاد الله عز وجل على عباده في الفضل فنقول: حمداً لله حيث أنعم على عباده بأجر أكبر من ذي قبل. وهذا له أمثلة كثيرة في السنة؛ بأن الله عز وجل يزيد عباده فضلاً، وأجراً، وتخفيفاً، ونحو ذلك، هناك حديثان فيما يتعلق بصلاة الجماعة: أحدهما يقول: (صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة)، وحديث آخر يقول: (بسبع وعشرين درجة) فلا تخالف بين هذا وذاك؛ لأن الأجر الأقل يدخل في الأجر الأكثر، والذي ينبغي أن نعتقده أن فضيلة صلاة الجماعة هي بسبع وعشرين درجة وليس فقط بخمس وعشرين؛ لأن الزيادة قد ثبتت في الحديث الصحيح. مثلاً: هناك الآية الكريمة في خاتمة سورة البقرة: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا .. ) [البقرة:285-286] إلى آخر الآيات الواردة في خاتمة السورة، الشاهد: أن الله عز وجل في هذه الآية أو لعلي سبقتها وما تلفظت بها وهي: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ) [البقرة:284] الشاهد: أن الله عز وجل أنزل هذه الآية أول ما أنزلها، وفيه التنصيف بأن الله عز وجل يحاسب الناس على ما يظهرون، وعلى ما يخفون في صدورهم، ثم إذا حاسبهم فيعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء. لما نزلت هذه الآية جاءت طائفة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مهتمين بحكم هذه الآية؛ لأنه في الحقيقة إذا تصورتموها أي: لو بقي حكمها لما نجا من الحساب والعذاب إلا القليل من العباد؛ لأن الله عز وجل يقول: (وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ) [البقرة:284]، فكم وكم من وساوس تدور في أذهان الناس وتستقر في صدورهم، ثم الله عز وجل في هذه الآية سيحاسبهم عليها، فكبر وعظم هذا الحكم على أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام، فجاءوا جثياً وجلسوا على الركب وقالوا: (يا رسول الله! هانحن أُمرنا بالصلاة وصلينا، وبالصوم فصمنا، وبسائر الأحكام فقمنا، أما أن يحاسبنا الله عز وجل على ما في صدورنا فهذا مما لا طاقة لنا به، فقال عليه الصلاة والسلام: أتريدون أن تقولوا كما قال قوم موسى لموسى: (سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا) [البقرة:93]؟ قولوا: سمعنا وأطعنا، فأخذوا يقولونها بألسنتهم حتى ذلت وخضعت لها قلوبهم، فأنزل الله عز وجل الآية الناسخة لهذا الحكم الشديد: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَت) [البقرة:286] ) أي: علمت، فرفعت المؤاخذة على ما في النفوس، هذه المؤاخذة التي ذكرت في الآية السابقة، ثم جاء حديث الرسول عليه السلام مؤكداً لاستقرار الحكم على عدم المؤاخذة بما في النفوس، فقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به) فما في النفوس لا مؤاخذة عليه. هذا مثال من أمثلة كثيرة، إذا عرفنا هذا رجعنا إلى الجواب مباشرة عن السؤال فنقول:

كان الحكم السابق في الحديث الأول أن الصلوات مكفرات لما بينها ما اجتنبت الكبائر، ثم جاء الحديث بل أحاديث كثيرة وكثيرة جداً تؤكد أن الصلوات المفروضة تكفر الذنوب حتى الكبائر، وذلك هو قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الثاني الذي أشرت إليه في سؤالك وهو: (أرأيتم لو أن نهراً أمام دار أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، أترونه يبقى على بدنه من درنه شيء؟ قالوا: لا يا رسول الله! قال: فكذلك مثل الصلوات الخمس يكفر الله بهن الخطايا كلها). وواضح جداً أن هذا الحديث لا يقبل التأويل المعروف عند العلماء بعامة، حيث يقولون: إن العبادات التي جاءت النصوص تترى بأنها مكفرات للذنوب، إنما تكفر الصغائر دون الكبائر. هذا القول لا نتردد في التصريح بأنه قول باطل؛ لأنه ينافي نصوصاً كثيرة وكثيرة جداً، هذا النص أحدها؛ لأن هذا المثل الذي ضربه الرسول عليه السلام رجل قذر وسخ، فإذا انغمس كل يوم في نهر جارٍ وترى هل الأوساخ الكبيرة تبقى والصغيرة هي التي تمحى؟ وإذا كان يبقى هناك شيء فعلى العكس، تذهب الأقذار الكبيرة وتبقى الصغيرة، فهذا المثال الذي ضربه الرسول عليه السلام يؤكد تماماً أن الصلوات مكفرات للذنوب كلها. كذلك -مثلاً- الحديث المتعلق بالحج، وبعضكم قد جاء من الحج سائلاً المولى سبحانه وتعالى أن يكون قد شملهم قوله صلى الله عليه وسلم: (من حج فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)، فهل من إنسان يفهم أن الوليد حينما يسقط من بطن أمه يسقط ممتلئاً بالذنوب الكبائر دون الصغائر، أم التشبيه هنا من أبدع ما يكون أنه نظيف من كل الذنوب كبيرها وصغيرها؟ والأحاديث في هذه القضية كثيرة وكثيرة جداً، وللحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله رسالة خاصة في الخصال المكفرة، من أراد التوسع فيها رجع إليها. لكني أريد أن أنبه إلى شيئين اثنين: الشيء الأول: أنه يؤكد أن هذه المكفرات هي مكفرات للكبائر؛ ذلك أن المكفرات للصغائر منصوص في القرآن الكريم السبب الذي يكفر الصغائر قوله تعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) [النساء:31] فإذاً: اجتناب الكبائر نفسها هي تذهب بالصغائر وتكفرها، فلا بد أن يكون لمثل هذه العبادات كالصلاة والحج ونحو ذلك كرمضان، لا بد أن يكون لها فعل آخر أكثر من فعل اجتناب الكبائر، فاجتناب الكبائر يكفر الصغائر، والإتيان بالفرائض ماذا يفعل؟ أيضاً يكفر الصغائر، فالصغائر ممحوة باجتناب الكبائر، فهذا يؤكد بأن الأحاديث السابقة هي على ظاهرها. هذا هو الأمر الأول من الأمرين. أما الأمر الثاني والأخير: أن كثيراً من الناس قد يتوهمون أن القول: بأن هذه العبادات كالصلاة والصيام تكفر الكبائر -أيضاً- أن هذا يكون حاملاً للناس بأن يتساهلوا وأن يواقعوا الكبائر؛ أن يسرقوا، وأن يزنوا، وأن يشربوا الخمر .. بدعوى أن الصلوات -مثلاً- تكفر الكبائر، فنحن نقول الآن لكي تفهم المسألة من هذه الزاوية جيداً: نذكر أن الصلاة التي تكفر الكبائر لا يمكننا أن نقول هي صلاتنا نحن، وهذه حقيقة يجب أن نعرفها؛ حتى ننجو من التورط في هذا الترغيب الكبير الذي جاء ذكره في هذه الأحاديث، وكما يقولون عندنا في سوريا : (نحط رجلينا بمي باردة). فنحن نصلي كل يوم الصلوات الخمس، فمهما فعلنا من كبائر فإذاً هي مكفرة بصلواتنا هذه. نقول: من الذي يستطيع أن يقول بأنه يصلي الصلاة الكاملة؟ لأن الصلاة الكاملة هي التي لها هذه الآثار الطيبة، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المعروف: (إن الرجل ليصلي الصلاة وما يكتب له إلا عشرها، تسعها، ثمنها، سبعها... إلى أن قال عليه الصلاة والسلام: ربعها، نصفها) إذاً: لا نستطيع أن نقول: إن هناك صلاة كاملة حتى نقول: إن هذه الصلوات التي نصليها نحن هي مكفرات للكبائر، كل ما نستطيع أن نقول: إننا نأمل بأن نصلي وأن يغفر الله لنا بهذه الصلوات ما شاء من الذنوب؛ سواء كانت من الكبائر أو الصغائر. هذا ما أردت أن أبينه في نهاية الجواب عن هذا السؤال.


 دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية - الشيخ الألباني.

----------------------------------------