الاثنين، 30 يناير 2017

لما كثر اختلاف الناس في مسائل الدين.. كثر تباغضهم~~ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى.





قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى :



ولما كثر اختلاف الناس في مسائل الدين ، وكثر تفرقهم ، كثر بسبب ذلك تباغضهم وتلاعنهم ، وكل منهم يظهر أنه يبغض لله ، وقد يكون في نفس الأمر معذورا ، وقد لا يكون معذورا ، بل يكون متبعاً لهواه ، مقصراً في البحث عن معرفة ما يبغض عليه ، فإن كثيراً من البغض كذلك إنما يقع لمخالفة متبوع يظن أنه لا يقول إلا الحق ، وهذا الظن خطأ قطعا ، وإن أريد أنه لا يقول إلا الحق فيما خولف فيه ، فهذا الظن قد يخطئ ويصيب ، وقد يكون الحامل على الميل مجرد الهوى ، أو الإلف ، أو العادة ، وكل هذا يقدح في أن يكون هذا البغض لله ، فالواجب على المؤمن أن ينصح نفسه ، ويتحرز في هذا غاية التحرز ، وما أشكل منه ، فلا يدخل نفسه فيه خشية أن يقع فيما نهي عنه من البغض المحرم.

وهاهنا أمر خفي ينبغي التفطن له ، وهو أن كثيراً من أئمة الدين قد يقول قولا مرجوحاً ويكون مجتهداً فيه ، مأجوراً على اجتهاده فيه ، موضوعاً عنه خطؤه فيه ،ولا يكون المنتصر لمقالته تلك بمنزلته في هذه الدرجة، لأنه قد لا ينتصر لهذا القول إلا لكون متبوعه قد قاله ، بحيث أنه لو قاله غيره من أئمة الدين ، لما قبله ولا انتصر له ، ولا والى من وافقه ، ولا عادى من خالفه ، وهو مع هذا يظن أنه إنما انتصر للحق بمنزلة متبوعه ، وليس كذلك ، فإن متبوعه إنما كان قصده الانتصار للحق ، وإن أخطأ في اجتهاده ، وأما هذا التابع ، فقد شاب انتصاره لما يظنه الحق إرادة علو متبوعه ، وظهور كلمته ، وأن لا ينسب إلى الخطأ ، وهذه دسيسة تقدح في قصد الانتصار للحق ، فافهم هذا ، فإنه فهم عظيم ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .



( جامع العلوم والحكم ، 2/267 )

ﺣـﻜﻢ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ~~ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ/.


ﺳﺌﻞ ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ/ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺍﻟﻨﻮﺭ/ﺷﺮﻳﻂ ﺭﻗﻢ: (491)


ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﻳﺸﺘﻐﻠﻮﻥ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﻳﻜﻮﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺑﺂﻳﺎﺕ ﻗﺮﺁﻧﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﻳﺴﺘﻌﻤﻠﻮﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ.

ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮﺓ ﺑﻬﺎ؟ ﻭﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻠﻘﻮﻧﻬﺎ؟

ﻓﺄﺟﺎﺏ: ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻏﻴﺮ ﻣﺸﺮﻭﻉ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼﻨﻌﻮﻧﻬﺎ ﻓﻬﻢ ﻻ‌ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻋﻤﻼ‌ً ﻣﺸﺮﻭﻋﺎً؛ ﻷ‌ﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﻟﺘﺰﻳﻴﻦ ﺍﻟﺠﺪﺭ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻟﺘﻌﻤﻴﺮ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﻋﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ.

صرح بالتحديث فصح حديثه .. جاءه رجل بمثل بيضة من ذهب.


عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال :

"كنا عند رسول الله إذ جاءه رجل بمثل بيضة من ذهب، فقال : يارسول الله ! أصبت هذه من معدن، فخذها فهي صدقة؛ ما أملك غيرَها، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتاه من قِبَل ركنه الأيمن فقال مثلَ ذلك فأعرض عنه، ثم أتاه من قِبَل ركنه الأيسر، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتاه من خلفه، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم فحذفه بها، فلو أصابته لأوجعته، أو لعقرته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة، ثم يقعد يستكف الناسَ، خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى".

الحديث أخرجه الدارمي وأبو داود وابن خزيمة وغيرهم من طريق (محمد بن إسحاق) عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد به .

قال الشيخ الألباني رحمه الله في الإرواء(٤١٦/٣) : ضعيف ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه فلا يحتج به . أما الحافظ ابن حجر فقال رحمه الله : ورواة إسناده ثقات، ومحمد بن إسحاق مشهور ولم أره من حديثه إلا معنعناً، ثم رأيته في مسند أبي يعلى مصرحاً فيه بالتحديث".

النكت:(٣٦٠/١).

موسم الإختبارت المدرسية - الشيخ تركي الغامدي.


الأحد، 29 يناير 2017

ما أسهله من ذكر وما أعظم أجره عند الكريم الرحيم ..






قال عليه الصلاة والسلام :

ما استجار عبد من النار
سبع مرات
في يوم

إلا قالت النار :
يا رب !
إن عبدك فلانا قد استجارك مني
فأجره


ولا يسأل الله عبد الجنة
في يوم
سبع مرات


إلا قالت الجنة :
يا رب !
إن عبدك فلانا سألني
فأدخله الجنة .



[ السلسلة الصحيحة : (2506) ]

صفة وفوائد تنويع الذكر بعد الصلاة (الباقيات الصالحات).


فائدة نافعة جداً 



 قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى رحمة واسعة في كتاب صفة صلاة النبي ﷺ فوائد تنويع الذكر في الصلاة وهي:


الفائدة الأولى :
الإتيان بالسنة على جميع وجوهها.


 الفائدة الثانية :
حفظ السنة، لأنك لو أهملت إحدى الصفتين نُسيت ولم تحفظ.


 الفائدة الثالثة :
ألا يكون فعل الإنسان لهذه السنة على سبيل العادة، لأن كثيراً من الناس إذا أخذ بسنة واحدة صار يفعلها على سبيل العادة ولا يستحضرها، ولكن إذا كان يعودّ نفسه أن يقول هذا مرة وهذا مرة فهى متنبهاً للسنة. اه


 صيغ التسبيح بعد الصلاة 

الصفة الأولى  : 

سبحان الله (33مره) 
 والحمد لله (33مره)
والله أكبر (33مره)

 وتمام المائه يقول[أي مرة واحدة] : (لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).

قال حبيبنا ﷺ (من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين . وحمد الله ثلاثا وثلاثين . وكبر الله ثلاثا وثلاثين . فتلك تسعة وتسعون . وقال ، تمام المائة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر). (صحيح مسلم).



الصفة الثانية :

سبحان الله (33 مره)
 و الحمد لله (33مره)
 و الله أكبر (34مره)

 قال نبينا ﷺ (معقبات لا يخيب قائلهن ( أو فاعلهن ) ثلاث وثلاثون تسبيحة . وثلاث وثلاثون تحميدة . وأربع وثلاثون تكبيرة . في دبر كل صلاة). "صحيح مسلم.



قال العلامة الألباني -رحمه الله- : 

( معقبات) كلمات تقال عقب الصلاة والحديث نص على أن هذا الذكر إنما يقال عقب الفريضة مباشرة ومن قال من المذاهب بجعل ذلك عقب السنة فإنه مخالف لهذا الحديث. [السلسلة الصحيحة] (1/211)



الصفة الثالثه :
 سبحان الله (10 مرات)
 والحمد لله (10 مرات) 
 والله أكبر (10مرات)

يا رسول الله ذهب أهل الدثور [أي: أهل الأموال] بالدرجات والنعيم المقيم . قال : ( كيف ذاك ) . قالوا : صلوا كما صلينا ، وجاهدوا كما جاهدنا ، وأنفقوا من فضول أموالهم ، وليست لنا أموال . قال : ( أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم ، وتسبقون من جاء بعدكم ، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم به إلا من جاء بمثله ؟ تسبحون في دبر كل صلاة عشرا ، وتحمدون عشرا ، وتكبرون عشرا ). صحيح البخاري.


 الصفة الرابعة :

سبحان الله (25مره)
 والحمد لله (25 مره)
 ولا إله إلا الله (25مره)
والله أكبر (25مره)

 عن زيد بن ثابت ... (أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، ويحمدوا ثلاثا وثلاثين ، ويكبروا أربعا وثلاثين . فأتى رجل من الأنصار في منامه فقيل له : أمركم رسول الله أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، وتحمدوا ثلاثا وثلاثين ، وتكبروا أربعا وثلاثين ؟ قال: نعم . قال : فاجعلوها خمسا وعشرين ، واجعلوا فيها التهليل ، فلما أصبح أتى النبي فذكر ذلك له فقال : اجعلوها كذلك)

[صححه الألباني]



الصفة الخامسة :
 سبحان الله (33 مره)
 والحمدلله (33 مره)
والله أكبر (33 مره)

حدثنا محمد بن أبي بكر : حدثنا المعتمر ، عن عبيد الله ، عن سمىً ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ،قال : جاء الفقراء إلى النبي ﷺ ، فقالوا : ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم ، يصلون كما نصلي ، ويصومون كما نصوم ، ولهم فضلٌ من أموال يحجون بها ويعتمرون ، ويجاهدون ويتصدقون ، قال : (( ألا أحدثكم بما إن أخذتم به أدركتم من سبقكم ، ولم يدركم أحدٌ بعدكم ، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم ، إلا من عمل مثله ، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين )
[صحيح مسلم]



 الصفة السادسة :

 سبحان الله (11 مرات)
الحمدلله (11 مرات)
والله أكبر (11 مرات)
[أخرجة مسلم]




هكذا تكون صيغ التسبيح بعد الصلاة وينبغي أن يحرص المسلم على التنويع بين هذه الصيغ في الصلوات حتى يصيب السنة وينال الأجر الكثير بإذن الله تعالى.



السبت، 28 يناير 2017

عمران بن حطان من أعيان العلماء ، لكنه من رءوس الخوارج.



تزوج من خارجية جميلة كي يردها... فصرفته إلى مذهبها.
سير أعلام النبلاء.
مسألة: الجزء الرابع.

عمران بن حطان ( خ ، د ، ت )

ابن ظبيان ، السدوسي البصري ، من أعيان العلماء ، لكنه من رءوس الخوارج .

حدث عن عائشة ، وأبي موسى الأشعري ، وابن عباس .

روى عنه : ابن سيرين ، وقتادة ، ويحيى بن أبي كثير .

قال أبو داود : ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ، ثم ذكر عمران بن حطان ، وأبا حسان الأعرج .

قال الفرزدق : عمران بن حطان من أشعر الناس ; لأنه لو أراد أن يقول مثلنا لقال ، ولسنا نقدر أن نقول مثل قوله .

حدث سلمة بن علقمة ، عن ابن سيرين ، قال : تزوج عمران خارجية وقال : سأردها ، قال فصرفته إلى مذهبها . فذكر المدائني أنها كانت ذات جمال ، وكان دميما فأعجبته يوما فقالت : أنا وأنت في الجنة ، لأنك أعطيت فشكرت ، وابتليت فصبرت .

قال الأصمعي : بلغنا أن عمران بن حطان كان ضيفا لروح بن زنباع ، فذكره لعبد الملك ، فقال : اعرض عليه أن يأتينا . فهرب وكتب


يا روح كم من كريم قد نزلت به قد ظن ظنك من لخم وغسان حتى إذا خفته زايلت منزله
من بعدما قيل : عمرانبن حطانقد كنت ضيفك حولا ما تروعني فيه طوارق من إنس ولا جان
حتى أردت بي العظمى فأوحشني ما يوحش الناس من خوف ابن مروان
لو كنت مستغفرا يوما لطاغية كنت المقدم في سر وإعلان
لكن أبت لي آيات مفصلة عقد الولاية في " طه " و " عمران "
ومن شعره في مصرع علي رضي الله عنه :




يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره حينا فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا
أكرم بقوم بطون الطير قبرهم لم يخلطوا دينهم بغيا وعدوانا
فبلغ شعره عبد الملك بن مروان ، فأدركته حمية لقرابته من علي -رضي الله عنه- فنذر دمه ووضع عليه العيون ، فلم تحمله أرض ، فاستجار بروح بن زنباع ، فأقام في ضيافته ، فقال : ممن أنت؟ قال : من الأزد . فبقي عنده سنة فأعجبه إعجابا شديدا ، فسمر روح ليلة عند أمير المؤمنين ، فتذاكرا شعر عمران هذا ، فلما انصرف روح ، تحدث مع عمران بما جرى ، فأنشده بقية القصيد ، فلما عاد إلى عبد الملك قال : إن في ضيافتي رجلا ما سمعت منه حديثا قط إلا وحدثني به وبأحسن منه ، ولقد أنشدني تلك القصيدة كلها .

قال : صفه لي ، فوصفه له . قال : إنك لتصف عمران بن حطان ، اعرض عليه أن يلقاني . قال : فهرب إلى الجزيرة ، ثم لحق بعمان فأكرموه .

وعن قتادة ، قال : لقيني عمران بن حطان ، فقال : يا أعمى ، احفظ عني هذه الأبيات :


حتى متى تسقى النفوس بكأسها ريب المنون وأنت لاه ترتع
أفقد رضيت بأن تعلل بالمنى إلى المنية كل يوم تدفع
أحلام نوم أو كظل زائل إن اللبيب بمثلها لا يخدع
فتزودن ليوم فقرك دائبا واجمع لنفسك لا لغيرك تجمع
وبلغنا أن الثوري كان كثيرا ما يتمثل بأبيات عمران هذه :




أرى أشقياء الناس لا يسأمونها على أنهم فيها عراة وجوع
أراها وإن كانت تحب فإنها سحابة صيف عن قليل تقشع
كركب قضوا حاجاتهم وترحلوا طريقهم بادي العلامة مهيع 



قال عبد الباقي بن قانع الحافظ : توفي عمران بنحطان سنة أربع وثمانين .

سير أعلام النبلاء:[ج 4 ص: 214 -216] 

اسلام ويب.

قصة عجيبة مع فوائد عظيمة الشيخ عبدالكريم الخضير حفظه الله ورعاه

قصة ذكرها ابن كثير رحمه الله في تفسيره لسورة النساء.


اعرف الله في الرخاء يعرفك في الشدة.
ما أصابك لم يكن ليخطئك..