الأحد، 31 يناير 2016

* الأحرف السبع (؟!)


قال العلامة ابن عثيمين

- رحمه الله تبارك وتعالى - :


واعلم أن القرآن أول ما نزل نزل على سبعة أحرف ليس على حرف واحد لأن الناس عرب من قبائل متعددة و لهجات مختلفة تعرفون أن الواحد إذا أراد أن يتكلم بلهجة غيره يصعب و يشق عليه ، فكان من رحمة الله عز وجل أن جعل القرآن على سبعة أحرف ، كل يقرأ بلهجته من العرب .


 شرح رياض الصالحين ٦٣٤/٤ .

فائدة في أثر لزوم أهل العلم الكبار لاسيما عند الفتن ~ الدكتور صالح بن عبدالله العصيمي


 * (؟!)
قال تعالى  : {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}
هذا من دقائق صفات المؤمنين وهو أن الله ينزل في قلوبهم السكينة والطمأنينة كما ذكر الله في هذه الآية ؛ فإذا ضاقت النفوس وحرجت وتشوّشت الخواطر فإن الكمّل من المؤمنين تنزل عليهم السكينة .
- وتأمّل هذا في أحوال كمّل العلماء إذا وردت الفتن ، فإنك ترى على حالهم من كمال الإقبال على ما فيه مصالحهُم وعدم التشوّش بهذه الواردات ما لا يكون لغيرهم .
- واقرأ ما ذكره ابن القيم في مدارج السالكين في منزلة السكينة عندما ذكر أنه كانت إذا وردت عليهمُ البلايا وتكاثرت عليهمُ المصائب وتصايحت بهم الفرق والطوائف جاءوا إلى شيخ الإسلام أبي العباسِ ابن تيمية فما أن يجلسوا في مجلسه حتى يجدوا برد السّكينة والطُمأنينة ،
فانظر لكمال حاله من الإيمان نزلت السكينة على قلبه وكان لهذه السكينة أثر على المؤمنين من حوله.
- وبهذا تعرف شيئا واحدا من آثار صحبةِ العلماء الكبار الراسخين في العلم وأن صحبتهم خيرٌ وأنفع وأعظم من صحبة الناشئة من طلبة العلم وإن كان من طلبة العلم الناشئة من هو أعظم علما ،
إلا أنّ عند أولئك من الحقائق القلبية ما لا يكون عند الناشئين من طلبة العلم ، كمثل هذه الحال التي ترد عليهم فيها السّكينة والطمأنينة فيكون لذلك أثرٌ على من حولهم بتطمينهم وتسكينهم وصرفِهم إلى ما فيه مصالحهم .
- ومن تلمّس هذا في الفتن التي مرّت على هذه البلاد ونظر إلى ما كان عليه العلماءُ الكبار كابن باز وابنِ عثيمين من ثبات أقدامهم وطمأنينة قلوبهم وسكينة نفوسهم وعدم تغيّرِ أحوالهم عما نشأوا عليه عرف الفرق بين العلماء الرّاسخين ومن لم ترسخ قدمه .
- فإن من لم ترسخ قدمه يتحيّر ويتغيّر ويتلوّن ، أما الراسخ قدمه فإنه يبقى على سير واحد وطريق واحد ؛
لأن المراد واحد والطريق واحد والسائق واحد ،
فالمراد وجه الله والطريق سبيل الله والسائق طلب رضا الله ،
فإذا اختلف شيء من هذه الأمور الثلاثة بأن كان المراد غير الله أو كان الطريق غير الطريق التي أمر الله أو كان السائق غير السائق الذي أذن به الله ، فعند ذلك يحصل للعبد تغيّر وتحوّر وتهوّر في أحوال كثيرة .
- وإنما يسلّمك منها أن تحرص على صحبة العلماء العاملين الرّاسخين الذين كبرت أسنانهم وعظمت أقدارهم وظهرت علومهم وثبتت أقدامهم وظهر لكلّ ذي عينين أنّهم الثابتون وغيرهم المتغيّرون وأنهم المصيبون وغيرُهم المخطئون .
نسأل الله أن يهدي ضالّ المسلمين ."
✍:الدكتور صالح بن عبدالله العصيمي-وفقه الله-

مجموعة دروس أحاديث الفتن والحوادث~ لعلامة صالح بن فوزان الفوزان

فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله ورعاه
عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء 
▪الدرس الأول

▪الدرس الثاني

▪الدرس الثالث

▪الدرس الرابع 



▪الدرس الخامس

* إجازة نادرة مع التواضع (؟!)


قال الإمام الحافظ أبو الفتح فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد ابن سيد الناس اليعمري الربعي ٧٣٤ هـ - رحمه الله تبارك و تعالى - :

وقد انْتَهَى بِنَا الْغَرَضُ فِيمَا أَوْرَدْنَاهُ إِلَى مَا أَرَدْنَاهُ ، وَلَمْ نَسْلُكْ بِعَوْنِ اللَّهِ فِيهِ غَيْرَ الاقْتِصَادِ الَّذِي قَصَدْنَاهُ فَمَنْ عَثَرَ فِيهِ عَلَى وَهْمٍ أَوْ تَحْرِيفٍ أَوْ خَطَأٍ أَوْ تَصْحِيفٍ ، فَلْيُصْلِحْ مَا عَثَرَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، وَلْيَسْلُكْ سبيل العلماء في قبول العذر هنالك ، ومن مَرَّ بِخَبَرٍ لَمْ أَذْكُرْهُ أَوْ ذَكَرْتُ بَعْضَهُ فلعله بِحَسْبِ مَوْضِعِهِ مِنَ التَّبْوِيبِ أَوْ نَسَقِهِ فِي التَّرْتِيبِ أَوِ الاخْتِصَارِ الَّذِي اقْتَضَاهُ التَّهْذِيبُ ، أَوْ لِنكَارَةٍ فِي مَتْنِهِ تَنْقَمُ عَلَى وَاضِعِهِ ، أَوْ لأَنِّي مَا مَرَرْتُ بِهِ فِي مَوَاضِعِهِ ، وَمَنْ بَرِئَ مِنَ الإِحَاطَةِ أَيُّهَا النَّاظِرُ إِلَيْكَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُلْزِمَهُ بِكُلِّ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ .
 عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير ٤١١/٢ .

" إحْيَاءِ عُلُومِ الدِّينِ " و " قُوتِ الْقُلُوبِ "


* (؟!)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية
- رحمه الله تبارك وتعالى - :
أَمَّا (كِتَابُ قُوتِ الْقُلُوبِ) و (كِتَابُ الْإِحْيَاءِ) تَبَعٌ لَهُ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ : مِثْلَ الصَّبْرِ وَالشُّكْرِ وَالْحُبِّ وَالتَّوَكُّلِ وَالتَّوْحِيدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَأَبُو طَالِبٍ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ ، وَالْأَثَرِ وَكَلَامِ أَهْلِ عُلُومِ الْقُلُوبِ مِنْ الصُّوفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ وَكَلَامُهُ أَسَدُّ وَأَجْوَدُ تَحْقِيقًا وَأَبْعَدُ عَنْ الْبِدْعَةِ مَعَ أَنَّ فِي " قُوتِ الْقُلُوبِ " أَحَادِيثَ ضَعِيفَةً وَمَوْضُوعَةً وَأَشْيَاءَ كَثِيرَةً مَرْدُودَةً ، وَأَمَّا مَا فِي (الْإِحْيَاءِ) مِنْ الْكَلَامِ فِي " الْمُهْلِكَاتِ " مِثْلُ الْكَلَامِ عَلَى الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَالرِّيَاءِ وَالْحَسَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَغَالِبُهُ مَنْقُولٌ مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ الْمُحَاسَبِيِّ فِي الرِّعَايَةِ وَمِنْهُ مَا هُوَ مَقْبُولٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مَرْدُودٌ وَمِنْهُ مَا هُوَ مُتَنَازَعٌ فِيهِ ، و " الْإِحْيَاءُ " فِيهِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ ؛ لَكِنْ فِيهِ مَوَادُّ مَذْمُومَةٌ فَإِنَّهُ فِيهِ مَوَادُّ فَاسِدَةٌ مِنْ كَلَامِ الْفَلَاسِفَةِ تَتَعَلَّقُ بِالتَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْمَعَادِ فَإِذَا ذَكَرَ مَعَارِفَ الصُّوفِيَّةِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَخَذَ عَدُوًّا لِلْمُسْلِمِينَ أَلْبَسَهُ ثِيَابَ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ أَنْكَرَ أَئِمَّةُ الدِّينِ عَلَى " أَبِي حَامِدٍ " هَذَا فِي كُتُبِهِ ، وَقَالُوا : مَرَّضَهُ " الشِّفَاءُ " يَعْنِي شِفَاءَ ابْنِ سِينَا فِي الْفَلْسَفَةِ ، وَفِيهِ أَحَادِيثُ وَآثَارٌ ضَعِيفَةٌ ؛ بَلْ مَوْضُوعَةٌ كَثِيرَةٌ ، وَفِيهِ أَشْيَاءُ مِنْ أَغَالِيطِ الصُّوفِيَّةِ وَتُرَّهَاتِهِمْ ، وَفِيهِ مَعَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْمَشَايِخِ الصُّوفِيَّةِ الْعَارِفِينَ الْمُسْتَقِيمِينَ فِي أَعْمَالِ الْقُلُوبِ الْمُوَافِقِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَالْأَدَبِ مَا هُوَ مُوَافِقٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا يَرِدُ مِنْهُ فَلِهَذَا اخْتَلَفَ فِيهِ اجْتِهَادُ النَّاسِ وَتَنَازَعُوا فِيهِ .
 مجموع الفتاوى ٥٥١/١٠ - ٥٥٢ .

موارد الغزالي في كتابه إحياء علوم الدين .



*(؟!)


قال شيخ الإسلام ابن تيمية

- رحمه الله تبارك وتعالى - :


وإنما كان غالب استمداد أبي حامد من كتاب أبي طالب المكي الذي سماه قوت القلوب ، ومن كتب الحارث المحاسبي وغيرها ، ومن رسالة القشيري ومن منثورات وصلت إليه من كلام المشايخ ، وما نقله في الإحياء عن الأئمة في ذم الكلام فإنه من كتاب أبي عمر بن عبد البر في فضل العلم وأهله ، وما نقله من الأدعية والأذكار نقله من كتاب الذكر لابن خزيمة ، ولهذا كانت أحاديث هذا الباب جيدة وقد جالس من اتفق له من مشايخ الطرق لكنه يأخذ من كلام الصوفية في الغالب ما يتعلق بالأعمال والأخلاق والزهد والرياضة والعبادة وهي التي يسميها علوم المعاملة .


شرح العقيدة الأصفهانية ١٨٨/١ .

إذا غلبَه النومُ أمسكَ كتابًا ليطرده ~ابن الجهم



*(؟!)


(( قال ابن الجَهْم : إذا غشيني النُّعاس في غير وقت نومٍ - وبئس الشيءُ النومُ الفاضِلُ عن الحاجة - قال : فإذا اعتراني ذلك تناولتُ كتابًا من كتب الحِكَم ، فأجدُ اهتزازي للفوائد ، والأريحية التي تعتريني عند الظَّفَر ببعض الحاجة ، والذي يَغْشى قلبي من سرور الاستبانة وعزّ التبيين أشدَّ إيقاظًا من نهيق الحمير وهَدَّة الهَدْمِ )) .

أقول : فهذا غايةٌ في الشَّغَفِ والتعلُّقِ بالكتابِ والعلم ! فإذا غَلَبه النُّعاس طردَه باستجلاب الكتب والنظر فيها ، فيهتزُّ لفوائدها ، ويَطْرَبُ لحِكَمها .

فأين هذا من (طُلابٍ!) يستجلبون النومَ بالنظر في الكتب ؟! فاختلاف الحالين وتبايُن النتيجتين تَبَعٌ لاختلاف مكانة العلم والكتب عند الفريقين !! .


 المشوق إلى القراءة وطلب العلم ٥٥/١ .

وصية من فقيه الأمة ~ احرص على تلاوة القرآن~ ابن عثيمين.



- قال العلامة ابن عثيمين

- عليه رحمات رب العالمين - :


علينا أن نحرص غاية الحرص على تلاوة كتاب الله عز وجل ليلاً ونهاراً لأن الإنسان إذا تلا كلام الله صار له بكل حرف بكل حرف عشر حسنات الحرف الواحد من الكلمة له فيه عشر حسنات فمثلاً (قل) فيها عشرون حسنة لأنها حرفان القاف واللام (أعوذ) هذه أربعة أحرف فيها أربعون حسنة وهذا ثواب عظيم لا يتصور الإنسان إذا قرأ هذا الكتاب العزيز العظيم الذي { لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد } وينبغي إذا قرأ القرآن أن يترسل فيه وألا يتعجل عجلةً توجب سقوط بعض الحروف فإن بعض الناس يهذه هذا حتى يسقط بعض الحروف هذا ما تلاه كما أنزل لابد من بيان الحروف .


 شرح رياض الصالحين ٦٣٣/٤ .


--------------------------------------------------
* الحث على تلاوة كتاب الله تعالى (؟!)
قال العلامة ابن عثيمين
- رحمه الله تبارك وتعالى - :
وأحث نفسي وإياكم على تلاوة كتاب الله لا تتركوا القرآن ولو في الشهر مرة تقرؤه كله أو مرتين أو أربعة أو عشر مرات وهذا أدنى ما يكون من الكمال أن تقرأه كل ثلاثة أيام هذا أفضل ما يكون وإن رأيت أنه لا يتيسر لك إلا في الأسبوع مرة أو كل عشرة أيام مرة أو في الأسبوعين مرة أو في ثلاثة أسابيع مرة أو في الشهر مرة المهم لا تهجر القرآن لأنه كلام الله عز وجل ولا يزيدك إلا نورا في القلب وبصيرة في العلم والله الموفق .

 شرح رياض الصالحين ٦٣٥/٤ .