الخميس، 4 فبراير 2021

مادة التربية الإسلامية~ الثالثة إعدادي~ التفسير الميسر ~ سورة الحديد المقطع الأول الآيات 1-12.

 


سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)

نزَّه الله عن السوء كلُّ ما في السموات والأرض من جميع مخلوفاته، وهو العزيز على خلقه، الحكيم في تدبير أمورهم.

(1/537)


لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2)

له ملك السموات والأرض وما فيهما، فهو المالك المتصرف في خلقه، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا يتعذَّر عليه شيء أراده، فما شاءه كان، وما لم يشأ لم يكن.

(1/537)


هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3)

هو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء، وهو بكل شيء عليم.

(1/537)


هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4)

هو الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام، ثم استوى -أي: علا وارتفع- على عرشه فوق جميع خلقه استواء يليق بجلاله، يعلم ما يدخل في الأرض من حب ومطر وغير ذلك، وما يخرج منها من نبات وزرع وثمار، وما ينزل من السماء من مطر وغيره، وما يعرج فيها من الملائكة والأعمال، وهو سبحانه معكم بعلمه أينما كنتم، والله بصير بأعمالكم التي تعملونها، وسيجازيكم عليها.

(1/538)


لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (5)

له ملك السموات والأرض، وإلى الله مصير أمور الخلائق في الآخرة، وسيجازيهم على أعمالهم.

(1/538)


يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (6)

يُدْخِل ما نقص من ساعات الليل في النهار فيزيد النهار، ويُدْخِل ما نقص من ساعات النهار في الليل فيزيد الليل، وهو سبحانه عليم بالسرائر وما تكنُّه الصدور، لا يخفى عليه من ذلك خافية.

(1/538)


آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7)

آمنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأنفقوا مما رزقكم الله من المال واستخلفكم فيه، فالذين آمنوا منكم أيها الناس، وأنفقوا من مالهم، لهم ثواب عظيم.

(1/538)


وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (8)

وأيُّ عذر لكم في أن لا تصدقوا بوحدانية الله وتعملوا بشرعه، والرسول يدعوكم إلى ذلك، وقد أخذ الله ميثاقكم على ذلك، إن كنتم مؤمنين بالله خالقكم؟

(1/538)


هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9)

هو الذي ينزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم آيات مفصلات واضحات من القرآن؛ ليخرجكم بذلك من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، إن الله بكم في إخراجكم من الظلمات إلى النور لَيَرْحمكم رحمة واسعة في عاجلكم وآجلكم، فيجازيكم أحسن الجزاء.

(1/538)


وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10)

وأيُّ شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل الله؟ ولله ميراث السموات والأرض يرث كلَّ ما فيهما، ولا يبقى أحد مالكًا لشيء فيهما. لا يستوي في الأجر والمثوبة منكم مَن أنفق من قبل فتح «مكة» وقاتل الكفار، أولئك أعظم درجة عند الله من الذين أنفقوا في سبيل الله من بعد الفتح وقاتلوا الكفار، وكلا من الفريقين وعد الله الجنة، والله بأعمالكم خبير لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.

(1/538)


مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11)

من ذا الذي ينفق في سبيل الله محتسبًا من قلبه بلا مَنٍّ ولا أذى، فيضاعف له ربه الأجر والثواب، وله جزاء كريم، وهو الجنة؟

(1/538)


يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)

يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم على الصراط بين أيديهم وعن أيمانهم، بقدر أعمالهم، ويقال لهم: بشراكم اليوم دخول جنات واسعة تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، لا تخرجون منها أبدًا، ذلك الجزاء هو الفوز العظيم لكم في الآخرة.


مادة التربية الإسلامية~ الثالثة إعدادي~ 1- سورة الحديد المقطع الأول الآيات 1-12.

 الدورة الثانية الدرس الأول:

مدخل التزكية:


1- سورة الحديد المقطع الأول الآيات 1-12.




شرح المفردات والعبارات:

ü      وهو معكم: بعلمه المحيط بكل شيء.

ü      إلى الله ترجع الأمور: أي إليه تعود المخلوقات في الآخرة ليحاسبها على أعمالها.

ü      أخد ميثاقكم: حين أخرجكم من ظهر آدم وأعلمكم بأنه ربكم ولا إله سواه.

ü      الحسنى: الجنة.

ü      يقرض الله قرضا حسنا: ينفق في سبيل الله محتسبا بلا من ولا أذى.

توثيق السورة:

سورة مدنية عدد آياتها 28، ترتيبها 57 في المصحف، نزلت بعد سورة الزلزلة. اهتمت بالتذكير بجلال الله تعالى وصفاته العظيمة وسعة علمه وملكه وقدرته، كما اهتمت بالتشريع والتربية وبناء المجتمع الإسلامي على أسس العقيدة الصحيحة والخلق الكريم، فيها وسميت بذلك لذكر الحديد باعتباره قوة للإنسان وعدة في البنيان والعمران.

المعنى الإجمالي:

يخبرنا الله U أن جميع المخلوقات تسبح بحمده وتنزهه وتقدسه فهو سبحانه خالق الكون ومالكه والمتصرف فيه كيف يشاء والعليم بكل دقائق الأمور، وهو الرازق، وأمرنا بالإنفاق من المال الذي جعلنا وكلاء عنه لنيل رضاه والجنة.

المعاني الجزئية:

µ     الآية 1: تنزيه كل ما في الكون من مخلوقات لله الحكيم في تدبير أمورهم.

µ     الآيات 2-6: إيراد الله تعالى لجملة من أسمائه وصفاته الدالة على وحدانيته وعلمه وقدرته بمشاهد في السماوات والأرض والأنفس.

µ     الآيتين 7-8: يأمرنا الله U بالإيمان به وبرسوله r والإنفاق من ماله الذي جعلنا خلفاء في التصرف فيه مع بيان جزاء من فعل ذلك.

µ     الآية 9: رحمة الله بعباده من خلال إنزال الوحي لإخراجهم من ظلمات الكفر إلى نور الهداية والإيمان.

µ     الآيتين 10-11: الترغيب في لإنفاق لنيل سعادة الدنيا ومضاعفة الأجر في الآخرة، مع بيان أن المنفقين قبل الفتح أعظم درجة.

µ     الآية 12: وصف الله تعالى لحال المؤمنين على السراط المستقيم يتلألأ نورهم، وبشرهم بدخول الجنة ونعيمها جزاء أعمالهم في الدنيا.

الدروس والعبر المستفادة:

Û     وجوب الانسجام مع الكون في تسبيح الله وتمجيده.

Û     كل ما في الوجود يوحد الله ويعبده.

Û     استغناء الله بأسمائه وصفاته عن كل المخلوقات.

Û     ضرورة استحضار مراقبة الله دائما.

Û     لا حدود لقدرة الله وتصرفه في الكون.

Û     المال مال الله والإنسان مستخلف فيه.

Û     وجوب الإيمان بالله والإنفاق في سبيله.

Û     القرض الحسن ما كان خالصا لله تعالى بدون منفعة وراءه ولا سمعة.

Û     الإيمان الصادق يجعل لصاحبه النور التام يوم القيامة.

القيم المستفادة:

التوحيد – الإيمان – الذكر – الإنفاق.

الأربعاء، 3 فبراير 2021

مادة التربية الإسلامية~ التفسير الميسر للمقطع الأول من سورة لقمان الآيات 1-15.

 

الم (1)

(الم) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

(1/411)


تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2)

هذه الآيات آيات القرآن ذي الحكمة البالغة.

(1/411)


هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ (3)

هذه الآيات هدى ورحمة للذين أحسنوا العمل بما أنزل الله في القرآن، وما أمرهم به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

(1/411)


الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4)

الذين يؤدون الصلاة كاملة في أوقاتها ويؤتون الزكاة المفروضة عليهم لمستحقيها، وهم بالبعث والجزاء في الدار الآخرة يوقنون.

(1/411)


أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5)

أولئك المتصفون بالصفات السابقة على بيان مِن ربهم ونور، وأولئك هم الفائزون في الدنيا والآخرة.

(1/411)


وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6)

ومن الناس مَن يشتري لَهْو الحديث -وهو كل ما يُلهي عن طاعة الله ويصد عن مرضاته- ليضلَّ الناس عن طريق الهدى إلى طريق الهوى، ويتخذ آيات الله سخرية، أولئك لهم عذاب يهينهم ويخزيهم.

(1/411)


وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7)

وإذا تتلى عليه آيات القرآن أعرض عن طاعة الله، وتكبَّر غير معتبر، كأنه لم يسمع شيئًا، كأَنَّ في أذنيه صممًا، ومَن هذه حاله فبشِّره -أيها الرسول- بعذاب مؤلم موجع في النار يوم القيامة.

(1/411)


إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8)

إن الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات التي أُمروا بها، أولئك لهم نعيم مقيم في الجنات.

(1/411)


خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9)

وحياتهم في تلك الجنات حياة أبديةٌ لا تنقطع ولا تزول، وعدهم الله بذلك وعدًا حقًا. وهو سبحانه لا يُخلف وعده، وهو العزيز في أمره، الحكيم في تدبيره.

(1/411)


خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10)

خلق الله السموات، ورفعها بغير عمد كما تشاهدونها، وألقى في الأرض جبالا ثابتة؛ لئلا تضطرب وتتحرك فتفسد حياتكم، ونشر في الأرض مختلف أنواع الدواب، وأنزلنا من السحاب مطرًا، فأنبتنا به من الأرض من كل زوج بهيج نافع حسن المنظر.

(1/411)


هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11)

وكل ما تشاهدونه هو خلق الله، فأروني -أيها المشركون-: ماذا خلقت آلهتكم التي تعبدونها من دون الله؟ بل المشركون في ذهاب بيِّن عن الحق والاستقامة.

(1/411)


وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12)

ولقد أعطينا عبدًا صالحًا من عبادنا (وهو لقمان) الحكمة، وهي الفقه في الدين وسلامة العقل والإصابة في القول، وقلنا له: اشكر لله نِعَمَه عليك، ومَن يشكر لربه فإنما يعود نَفْع ذلك عليه، ومن جحد نِعَمَه فإن الله غني عن شكره، غير محتاج إليه، له الحمد والثناء على كل حال.

(1/412)


وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)

واذكر -أيها الرسول- نصيحة لقمان لابنه حين قال له واعظًا: يا بنيَّ لا تشرك بالله فتظلم نفسك؛ إن الشرك لأعظم الكبائر وأبشعها.

(1/412)


وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)

وأَمَرْنا الإنسان ببرِّ والديه والإحسان إليهما، حَمَلَتْه أمه ضعفًا على ضعف، وحمله وفِطامه عن الرضاعة في مدة عامين، وقلنا له: اشكر لله، ثم اشكر لوالديك، إليَّ المرجع فأُجازي كُلا بما يستحق.

(1/412)


وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)

وإن جاهدك -أيها الولد المؤمن- والداك على أن تشرك بي غيري في عبادتك إياي مما ليس لك به عِلم، أو أمراك بمعصية مِن معاصي الله فلا تطعهما؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وصاحبهما في الدنيا بالمعروف فيما لا إثم فيه، واسلك -أيها الابن المؤمن- طريق مَن تاب من ذنبه، ورجع إليَّ وآمن برسولي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم إليَّ مرجعكم، فأخبركم بما كنتم تعملونه في الدنيا، وأجازي كلَّ عامل بعمله.


مادة التربية الإسلامية ~ الأولى إعدادي~ 1- سورة لقمان المقطع الأول الآيات 1-15.

 الدرس الأول من دروس الدورة الثانية.

مدخل التزكية.

سورة لقمان المقطع الأول الآيات 1-15.


شرح الدرس: 





___________________________________________


مديرية بن امسيك

   مادة: التربية الإسلامية

 المستوى الأولى إعدادي 2020/2021

دولي - عام

        مدخل التزكية

1- سورة لقمان المقطع الأول الآيات 1-15.

ذ. سعيد شابو عفى الله عنه

 شرح الكلمات:

·         ألم: حروف مقطعة لا يعلم سرها إلا الله.

·         الكتاب: القرآن الكريم.

·         الحكيم: لا خلل فيه ولا تناقض.

·         لهو الحديث: ما يلهي عن طاعة الله.

·         ليضل: ليخرج الناس عن طريق الحق.

·         هزؤا: سخرية

·         وقرا: ثقلا وصمما.

·         بغير عمد: بغير دعائم وأساطين تحملها.

·         رواسي: جبالا.

·         أن تميد بكم: لئلا تضطرب بكم.

·         بث فيها: نشر وأظهر فيها.

 

·         دابة: مخلوق يمشي على الأرض.

·         زوج كريم: صنف حسن كثير المنفعة.

·         آتينا: أعطينا.

·         لقمان: رجل صالح حكيم وليس نبيا.

·         الحكمة: الصواب في القول والرأي والعمل.

·         يعظه: يرشده وينصحه.

·         وهنا على وهن: ضعفا على ضعف، بسبب الحمل.

·         وإن جاهداك: وإن أرغماك.

·         أناب: رجع إلى الله.

·         مثقال حبة: وزن أصغر شيء.

 

توثيق السورة:

سورة مكية عدد آياتها 33، ترتيبها 31 في المصحف، سميت بذلك لاشتمالها على قصة لقمان الحكيم ووصياه لابنه التي تضمنت ذم الشرك ومكارم الأخلاق، تعالج العقيدة خ

اصة عقيدة الإيمان وأصولها: الوحدانية والنبوة والبعث والنشور.

المعنى الإجمالي للمقطع:

بيان الآيات الغاية من إنزال القرآن الكريم وصفات المحسنين، وسلوك المشركين اتجاه القرآن الكريم، وجزاء الفريقين، ودعى إلى الـتأمل في ملكوت الله تعالى الدال على عظمته وقدرته، وختم ببعض من وصايا لقمان لابنه.

المعاني الجزئية للآيات:

µ     الآيات 1-4: القرآن الكريم كتاب الله المعجز الحكيم فيه هداية للمحسنين الذين يحافظون على عبادة الله ويؤمنون باليوم الآخر.

µ     الآيتين 5-6: تهديد المشركين الذين يبعدون الناس عن دينهم ويعرضون عن القرآن ويستهزؤون به بالعذاب الأليم.

µ     الآيتين 7-8: وعد الله المؤمنين العاملين للصالحات بالخلود في جنات النعيم.

µ     الآيتين 9-10: بيان دلائل قدرة الله تعالى وآثار عظمته على الخلق مما يدل على وحدانيته وربوبيته، وإبطال عبادة الكفار للأصنام.

µ     الآيات 11-15: إخبار الله بحكمة لقمان وبيان لوصاياه لابنه.

العبر والدروس المستفادة:

Û     القرآن كتاب حكمة وهداية ورحمة للمحسنين.

Û     من صفات المحسنين إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة واليقين بيوم القيامة.

Û     من صفات الضالين اللهو عن طاعة الله والاستهزاء بالدين جهلا واستكبارا.

Û     وجوب شكر الله وتوحيده فهو الخالق سبحانه ذو العظمة.

Û     الشرك ظلم عظيم للنفس.

Û     وجوب اتباع سبيل المؤمنين المنيبين إلى الله.

Û     علم الله واسع محيط بكل شيء.

Û     وجوب بر الوالدين والإحسان إليهما.

Û     لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

القيم المستفادة:

الإيمان – التدبر – التفكر – البر – التوحيد.


الاثنين، 1 فبراير 2021

تحميل كتاب طبيعة الحروب في المغرب في عهد السعديين PDF.

 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمدلله وحده والسلام على من لا نبي بعده.


إليكم إخواني رسالة لنيل شهادة الإجازة في التاريخ:

عنوانها 

طبيعة الحروب في المغرب في عهد السعديين.


لا تنسونا من صالح دعائكم على هذا الجهد.

تحميل مباشر.



الولوج لصفحة التحميل