الجمعة، 21 فبراير 2014

عورة المرأة أمام المرأة ~ سئل العلامة : محمد ناصر الدين الألبانـي - رحمه الله تعالى - ماذا يحل للمرأة المسلمة أن تظهر من زينتها وجسدها أمام المرأة المسلمة أو الكتابية ؟

 
أجاب :
هذا سؤال مهم جداً ، 
لأن عامة نساء المسلمين وأزواجهن في غفلة شديدة خطيرة جداً عن هذه الحقيقة ،
والسبب يعود إلى انحراف فقهي وقع فيه بعض الفقهاء
وسُطر هذا الانحراف وتلقي بالقبول من المنتمين إلى ذلك المذهب 
ولاسيما إذا كان لذلك المذهب سلطة معنوية على البلد أو سكان البلد الذي يعيشون فيه ، 
ففي كثير من كتب فقهيه يقال 
-
وهذا باطـل يقيـناً-
يقال: عورة المرأة بالنسبة للمرأة كعورة الرجل بالنسبة للرجل ، 
أي مابين السرة إلى الركبة

هذا أولاً قولاً لا دليل له ،
لا في الكتاب ولا في السنة ،
لا السنة الصحيحة ولا السنة الضعيفة
بل ولا السنة الموضوعة ،
إنما هو رأي ، 
ثم هذا الرأي باطلٌ لأنه يخالف القرآن الكريم ،
وكلنا نقرأ لكن مع الأسف قل ما نتوجه بتوجيه الله عز وجل ونأتمر بأمره القائل: 
{
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }
سورة محمد
فنحن نقرأ مثلاً في قوله تبارك وتعالى: 
{
وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا }
هذا ليس موضع الشاهد ، 
موضع الشاهد في قوله: 
{
وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ }.

لفهم دلالة هذه الآية أنها تحدد عورة المرأة مع المرأة
لابد أن نتذكر حقيقة شرعية ألا وهي قوله -عليه الصلاة والسلام-: 
((
المرأة عورة ))
معنى هذا الإطلاق.
المرأة كلها عورة 
فلا يجوز مع هذا الإطلاق أن ندخل عليه قيداً من عند أنفسنا
إلا بنص من كتاب ربنا أو سنة نبينا -صلى الله عليه وسلم-.
فهل هناك نصٌ في أن عورة المرأة مع المرأة من السرة إلى الركبة ؟ (!)
إذا كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: 
((
المرأة عورة ))
لكن الآية وضحت قال: 
((
وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِن َّ... ))

فما عورة البنت مع أبيها ؟ 
هل هو من السرة إلى الركبة ؟

الجواب: 
لا أصل لهذا ، 
ولكن الآية تؤكد أن عورتها أوسع من ذلك بكثير، 
وهذا يتبين فيما إذا عرفنا معنى قوله .
{
وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ }ّ
ما المقصود بزينتهن ؟
أي مواضع الزينة ،
ليس المقصود عين الزينة ، 
وإنما مواضع الزينة ، 
مثلاً هذا القرط الذي يعلق في الأذن عند النساء ..
فما هي مواضع الزينة ..
ما فوق السرة هل هو موضع زينة يوماً ، ولو في الجاهلية ؟
الجواب: لا.
ما تحت الإبطين هل هو موضع زينة ؟
الخاصرتين هل هو موضع زينة ؟
الظهر هل هو موضع زينة ؟
لا، 
هذا عورة بنص الحديث السابق 
((
المرأة عورة ))

إذاً الآية تـقول: 
لا يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر شيئاً من بدنها إلا مواضع زينتها. 

مواضع الــزينة : 
الرأس وما حوى، 
الأقراط ،
الطوق في العنق ، 
السوار في المعصم ، 
والدُملج في العضد ،
الخلخال في القدمين

-
أي مواضع الـــوضوء-

مواضع الوضوء 
هذه مواضع الزينة التي يجوز للمرأة المسلمة أن تظهر بها أمام أختها المسلمة.

وهـذا الجـواب:
من شريط تحية المسجد، الهجرة ، عورة المرأة أمام النساء
الإمام محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الل الله تعالى -
السلسلة (641).

فتاوى في المسح على الخفين~ الشيخ ابن عثيمين رحمه الله0



س1/ ما المقصود بالخفاف والجوارب ؟
جـ1/ الحمد لله رب العالمين ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين .
المقصود بالخفاف ما يلبس على الرجل من جلد ونحوه .والمقصود بالجوارب ما يلبس عليها من قطن ونحوه ، وهو ما يعرف بالشراب .
                                                  *    *    *
س2/ ما حكم المسح على الخفاف والجوارب وما دليل مشروعية ذلك من الكتاب والسُّنة ؟
جـ2 / المسح عليهما هو السُّنة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمسح عليهما أفضل من خلعهما لغسل الرجل .ودليل ذلك : حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ، قال المغيرة : فاهويت لأنزع خفيه فقال:(دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما)([1]) .
ومشروعية المسح على الخفين ثابتة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه  سلم .
أما كتاب الله ففي قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)(المائدة: الآية6) فإن قوله تعالى : (وأَرْجُلَكُمْ ) فيها قراءتان سبعيتان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إحداهما : (وأَرْجُلَكُمْ ) بالنصب عطفاً على قوله : (وجُوهَكُمْ ) فتكون الرجلان مغسولتين.
والثانية : (وأَرْجُلَكُمْ ) بالجر عطفاً على : (بِرُؤُوسِكُمْ ) فتكون الرجلان ممسوحتين . والذي بين أن الرجل ممسوحة أومغسولة هي السنة ، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كانت رجلاه مكشوفتين يغسلهما ، وإذا كانتا مستورتين بالخفاف يمسح عليهما .
وأما دلالة السنة على ذلك فالسنة متواترة في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الإمام أحمد رحمه الله : ليس في قلبي من المسح شيء . فيه أربعون حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ،  ومما يذكر من النظم قول الناظم
مما تواتر حديث من كذب      ومن بنى لله بيتاً واحتسب
ورؤيــة شفاعة والحوض        ومسح خفين وهذي بعض
فهذا دليل مسحهما من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
                                                  *    *    *
س3/ ما هي الشروط الثابتة الصحيحة للمسح على الخفين مع الأدلة على ذلك ؟
جـ3/ يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط :
الشرط الأول : أن يكون لابساً لهما على طهارة ، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة : (( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين )) .
الشرط الثاني : أن يكون الخفان أو الجوارب طاهرة ، فإن كانت نجسة فإنه لا يجوز المسح عليها ، ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  صلى ذات يوم بأصحابه وعليه نعلان فخلعهما في أثناء صلاته ،  وأخبر أن جبريل أخبره بأن فيهما أذى أو قذراً([2]) ، وهذا يدل على أنه لا تجوز الصلاة فيما فيه نجاسة ولأن النجس إذا مسح عليه بالماء تلوث الماسح بالنجاسة ، فلا يصح أن يكون مطهراً .
والشرط الثالث: أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر لا في الجنابة أو ما يوجب الغسل ، ودليل ذلك حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم ([3]).
فيشترط أن يكون المسح في الحدث الأصغر ولا يجوز المسح في الحدث الأكبر لهذا الحديث الذي ذكرناه .
الشرط الرابع:أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً،وهو يوم وليلة للمقيم،وثلاثة أيام بلياليها للمسافر،لما روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة،وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن،يعني في المسح على الخفين.( أخرجه مسلم )[4] .
وهذه المدة تبتدئ من أول مرة مسح بعد الحدث ، وتنتهي بأربع وعشرين ساعة بالنسبة للمقيم ، واثنتين وسبعين ساعة بالنسبة للمسافر . فإذا قدرنا أن شخصاً تطهر لصلاة الفجر يوم الثلاثاء وبقي على طهارته حتى صلى العشاء من ليلة الأربعاء ، ونام ثم قام لصلاة الفجر يوم الأربعاء ومسح في الساعة الخامسة بالتوقيت الزوالي فإن ابتداء المدة يكون من الساعة الخامسة من صباح يوم الأربعاء إلى الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس ، فلو قدِّر أنه مسح يوم الخميس قبل تمام الساعة الخامسة ، فإن له أن يصلي الفجر أي فجر يوم الخميس بهذا المسح ويصلي ما شاء من أيضاً  مادام على طهارته ، لأن الوضوء لا ينتقض إذا تمت المدة على القول الراجح من أقوال أهل العلم ، وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوقِّت الطهارة وإنما وقَّت المسح، فإذا تمت المدة فلا مسح ولكنه إذا كان على طهارة فطهارته باقية، لأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي ، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يرتفع إلا بدليل شرعي ،  ولا دليل على انتقاض الوضوء بتمام مدة المسح ، ولأن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يتبين زواله . فهذه الشروط التي تشترط للمسح على الخفين ، وهناك شروط أخرى ذكرها بعض أهل العلم وفي بعضها نظر .
                                                *    *    *
س4/ ما صحة ما اشترطه بعض الفقهاء أن يكونا ساترين لمحل الفرض ؟
جـ4/هذا الشرط ليس بصحيح لأنه لا دليل عليه ، فإن اسم الخف أو الجورب مادام باقياً فإنه يجوز المسح عليه ، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق ، وما أطلقه الشارع فإنه ليس لأحد أن يقيده إلا إذا كان لديه نص من الشارع أو قاعدة شرعية يتبين بها التقييد ، وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق ،  ويجوز المسح على الخف الخفيف لأنه ليس المقصود من الخف الستر – ستر البشرة - وإنما المقصود من الخف أن يكون مدفئاً للرجل ونافعاً لها ، وإنما أجيز المسح على الخف لأن نزعه يشق وهذا لا فرق فيه بين الجورب الخفيف والجورب الثقيل ولا بين الجورب المخرَّق والجورب السليم ، والمهم أنه ما دام اسم الخف باقياً فإن المسح عليه جائز
                                                  *    *    *
س5/ رجل تيمم ولبس الخفين هل يجوز له أن يمسح على الخفين إذا وجد الماء علماً أنه لبسهما على طهارة ؟
جـ5/ لا يجوز له أن يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( فإني أدخلتهما طاهرتين ). وطهارة التيمم لا تتعلق بالرِّجل إنما هي في الوجه والكفين فقط ، على هذا أيضاً لو أن إنساناً ليس عنده ماء ، أو كان مريضاً لا يستطيع استعمال الماء في الوضوء ، فإنه يلبس الخفين ولو على غير طهارة وتبقيان عليه بلا مدة محدودة حتى يجد الماء إن كان عادماً أو يشفى من مرضه إن كان مريضاً ، لأن الرجل لا علاقة لها بطهارة التيمم .
                                                  *    *    *
س6/ هل النية واجبة بمعنى أنه إذا أراد لبس الشراب أو الكنادر ينوي أنه سيمسح عليهما ، وكذلك نية أنه سيمسح مسح مقيم أومسح مسافر أم هي غير واجبة ؟
جـ6 / النية هنا غير واجبة،لأن هذا عمل علق الحكم على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى نية ، كما لو لبس الثوب فإنه لا يشترط  أن ينوي به ستر عورته في صلاته مثلا فلا يشترط في لبس الخفين أن ينوي أنه سيمسح عليهما . ولا كذلك نية المدة بل عن كان مسافراً فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها ، وإن كان مقيماً فله يوم وليلة نواها أم لم ينوها .
                                                 *    *    *
س7/ ما هي المسافة أو السفر الذي يجيز المسح على الخفاف ثلاثة أيام بلياليها ؟
جـ7/ السفر الذي يجوز فيه قصر الصلاة هو السفر الذي تكون مدة المسح فيه ثلاثة أيام بلياليها ، لأن حديث صفوان بن عسال الذي ذكرناه يقول إذا كنا سفراً ، فمادام الإنسان مسافراً يقصر الصلاة فإنه يمسح ثلاثة أيام .

                                                 *    *    *
س8/ إذا وصل المسافر أو سافر المقيم وهو قد بدأ بالمسح فكيف يكون حساب مدته ؟
جـ8/ إذا مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح .
وإذا كان مسافراً ثم قدم فإنه يتم مسح مقيم ، هذا هو القول الراجح ، وذكر بعض أهل العلم أنه إذا مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح مقيم ولكن الراجح ما قلناه أولاً ، لأن هذا الرجل قد بقي في مدة مسحه شيء قبل أن يسافر وسافر ، فيصدق عليه أنه من المسافرين الذين يمسحون ثلاثة أيام . 
                                                 *    *    *
س9 / شخص شك في ابتداء المسح ووقته فماذا يفعل ؟
جـ9/ في هذه الحال يبني على اليقين ، فإذا شك هل مسح لصلاة الظهر أو لصلاة العصر فإنه يجعل ابتداء المدة من صلاة العصر ، لأن الأصل عدم المسح ، ودليل هذه القاعدة وهو أن الأصل بقاء ما كان على ما كان ، وأن الأصل العدم: أن الرسول عليه الصلاة والسلام شكي إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في صلاته فقال: ( لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً) [5].
                                                *    *    *
س10/ رجل مسح بعد انتهاء مدة المسح ثم صلى فما حكم صلاته ؟
جـ10/ إذا مسح بعد انتهاء مدة المسح سواءً كان مقيماً أو مسافراً فإن ما صلاه بهذه الطهارة يكون باطلاً ، لأن وضوءه باطل حيث إن مدة المسح انتهت ، فيجب عليه أن يتوضأ من جديد وضوءاً كاملاً بغسل رجليه ، وأن يعيد الصلوات التي صلاها بهذا الوضوء الذي مسح به بعد انتهاء المدة .
                                                  *    *    *
س11/ إذا نزع الإنسان الشراب وهو على وضوء ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه فهل يجوز المسح عليها ؟
جـ11/ إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فإذا كان هذا هو الوضوء الأول أي إن لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ ، أما إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه فإنه لا يجوز له إذا خلعهما أن يلبس ويمسح عليها ، لأنه لا بد أن يكون لبسها على طهارة بالماء ، وهذه طهارة بالمسح ، هذا ما يعلم من كلام أهل العلم . ولكن إن كان أحد قال بأنه إذا أعادها على طهارة ولو على طهارة المسح له أن يمسح ما دامت المدة باقية ، فإن هذا قول قوي ولكنني لم أعلم أن أحداً قال به فالذي يمنعني من القول به هو أنني لم أطلع على أحد قال به ، فإن كان قال به أحد من أهل العلم فهو الصواب عندي ، لأن طهارة المسح طهارة كاملة فينبغي أن يقال إنه إذا كان يمسح على ما لبسه على طهارة غسل فليمسح على ما لبسه على طهارة مسح. لكنني ما رأيت أحداً قال بهذا.
س/ إذاً لا نقول إن خلع الخفين من مبطلات المسح .
جـ/ إذا خلع الخف لا تبطل طهارته لكن يبطل مسحه دون الطهارة ، فإذا أرجعهما مرة أخرى وانتقض وضوءه ، فلا بد أن يخلع الخف ويغسل رجليه ، والمهم أن نعلم أنه لا بد أن يلبس الخف على طهارة غسل فيها الرِّجل على ما علمناه من كلام أهل العلم .
                                                  *    *    *
س12/ رجل يمسح على كنادر في أول مرة ، ففي المرة الثاني خلع الكنادر ومسح على الشراب هل يصح مسحه ؟ أم لا بد من غسل الرجل ؟
جـ12 / هذا فيه خلاف ، فمن أهل العلم من يرى أنه إذا مسح أحد الخفين الأعلى أو الأسفل تعلق الحكم به ولا ينتقل إلى ثان. ومنهم من يرى أنه يجوز الانتقال إلى الثاني ما دامت المدة باقية ، فمثلاً إذا مسح على الكنادر ثم خلعها وأراد أن يتوضأ فله أن يمسح على الجوارب التي هي الشراب على القول الراجح ، كما أنه إذا مسح على الجوارب ثم لبس عليها جوارب أخرى أو كنادر ومسح على العليا فلا بأس به على القول الراجح ما دامت المدة باقية لكن تحسب المدة من المسح على الأول لا من المسح على الثاني .
                                                 *    *    *
س13/ كثيراً ما يسأل الناس عن كيفية المسح الصحيحة ومحل المسح ؟
جـ13/ كيفية المسح أن يمرَّ يده من أطراف أصابع الرجل إلى ساقه فقط ، يعني أن الذي يمسح هو أعلى الخف ، فيمر يده من عند أصابع الرجل إلى الساق فقط ، ويكون المسح باليدين جميعاً على الرجلين جميعاً ، يعني اليد اليمنى تمسح الرجل اليمنى ، واليد اليسرى تمسح الرجل اليسرى في نفس اللحظة كما تمسح الأذنان ، لأن هذا هو ظاهر السنة لقول المغيرة ابن شعبة : فمسح عليهما ، ولم يقل : بدأ باليمنى ، بل قال مسح عليهما .
فظاهر السنة هو هذا ، نعم لو فرض أن إحدى يديه لا يعمل بها فيبدأ باليمنى قبل اليسرى .
وكثير من الناس يمسح بكلا يديه على اليمنى وكلا يديه على اليسرى .
هذا لا أصل له فيما أعلم ، إنما العلماء يقولون : يمسح باليد اليمنى على اليمنى واليد اليسرى على اليسرى .
                                                  *    *    *
س14/ رأينا أشخاصاً يمسحون من أسفل وأعلى فما حكم مسح هؤلاء ؟  ما حكم صلاتهم ؟

جـ14/ صلاتهم صحيحة ، ووضوئهم صحيح ، لكن ينبهون على أن المسح من الأسفل ليس من السنة ، ففي السنن من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه [6]،وهذا يدل على أن المشروع مسح الأعلى فقط .
                                                  *    *    *
س15/ ما هو توجيه قول ابن عباس : ما مسح الرسول بعد المائدة ، وما روي عن علي سبق الكتاب الخفين؟
جـ15/ لا أدري هل يصح عنهما أولا . وقد ذكرت قبل هذا أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ممن روى أحاديث المسح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدَّث بها بعد موته ، وبين أن الرسول وقتها ، وهذا يدل على أن الحكم ثابت عنده إلى ما بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمكن النسخ .
                                                 *    *    *
س16/ هل أحكام المسح على الخفين جارية على المرأة كما هي بالنسبة للرجل ؟ وهل هناك فرق في هذا ؟
جـ16/ ليس هناك فرق بين الرجال والنساء في هذا ، وينبغي أن تعلم قاعدة وهي أن الأصل أن ما ثبت في حق الرجال ثبت في حق النساء ، وأن ما ثبت في حق النساء ثبت في حق الرجال إلا بدليل يدل على افتراقهما .
                                                 *    *    *
س17/ ما حكم خلع الشراب أو بعض منها ليحك بعض قدمه أو يزيل شيئاً في رجله كحجر صغير ونحوه؟
جـ17/ إذا أدخل يديه من تحت الشراب (الجوارب) فلا بأس في ذلك ولا حرج ، أما إن خلعها فينظر إن خلع جزءاً يسيراً فلا يضر ، وإن خلع شيئاً كثيراً بحيث يظهر أكثر القدم فإنه يبطل المسح عليهما في المستقبل. 
                                                 *    *    *
س18/ يشتهر عند عامة الناس أنهم يمسحون على الخفين خمس صلوات فقط ، ثم بعد ذلك يعيدون مرة أخرى.
جـ18/ نعم هذا مشهور عند العامة يظنون أن المسح يوماً وليلة يعني أنه لا يمسح إلا خمس صلوات وهذا ليس بصحيح ، بل التوقيت بيوم وليلة يعني أن له أن يمسح يوماً وليلة سواءً صلى خمس صلوات أو أكثر ،  وابتداء المدة كما سبق من المسح فقد يصلي عشر صلوات أو أكثر ، فلو أن أحداً لبس الخف لصلاة الفجر يوم الاثنين وبقي على طهارته حتى نام ليلة الثلاثاء ثم مسح على الخف أول مرة لصلاة الفجر يوم الثلاثاء فهنا له أن يمسح إلى صلا ة الفجر يوم الأربعاء ، فيكون هنا صلى بالخف يوم الاثنين الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، كل هذه المدة لا تحسب له لأنها قبل المسح ، وصلى يوم الثلاثاء الفجر ومسح ، والظهر مسح ، والعصر مسح ، والمغرب مسح ، والعشاء مسح ،  وكذلك يمكن أن يمسح لصلاة يوم الأربعاء إذا مسح قبل أن تنتهي المدة ، مثل أن يكون قد مسح يوم الثلاثاء لصلاة الفجر في الساعة الخامسة إلا ربعاً ، وبقي على طهارته إلى أن صلى العشاء ليلة الخميس ، فهنا يصلي بهذا الوضوء صلاة الفجر يوم الأربعاء والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فيكون صلى خمس عشرة صلاة من حين لبس ، لأنه لبسهما لصلاة الفجر من يوم الثلاثاء الساعة الخامسة ، ومسح لصلاة الفجر يوم الأربعاء الساعة الخامسة إلا ربعاً ، وبقي على طهارته حتى صلى العشاء فيكون صلى خمس عشرة صلاة .
                                                  *    *    *
س19/ إذا توضأ الإنسان ومسح على الخفين ، وأثناء مدة المسح خلع خفيه قبل صلاة العصر مثلاً ، فهل يصلي وتصح صلاته أم أن وضوءه ينتقض بخلع الخفين ؟
جـ19/ القول الراجح من أقوال أهل العلم الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم أن الوضوء لا ينتقض بخلع الخف ، فإذا خلع خفه وهو على طهارة وقد مسحه فإن وضوءه لا ينتقض ، وذلك لأن الرجل إذا مسح على الخف فقد تمت طهارته بمقتضى الدليل الشرعي ، فإذا خلعه فإن هذه الطهارة الثابتة بمقتضى الدليل الشرعي لا يمكن نقضها إلا بدليل شرعي ،  ولا دليل على أن خلع الممسوح من الخفاف أو الجوارب ينقض الوضوء وعلى هذا فيكون وضوءه باقياً ، ولكن لو أعاد الخف بعد ذلك وأراد أن يمسح عليه في المستقبل فلا ، على ما أعلمه من كلام أهل العلم .
*   *    *
المسح على العمائم
س20/ هل يجوز المسح على العمائم ؟ وما هي حدود ذلك ؟ وما هي صفة العمامة ؟
جـ20/ المسح على العمامة مما جاءت به السُّنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيجوز المسح عليها ، فيمسح على العمامة كلها أو أكثرها ، ويسن أيضاً أن يمسح ما ظهر من الرأس كالناصية وجانب الرأس والأذنين [7] .
*   *    *
س21/ هل يدخل في العمامة شماغ الرجل وغطاء رأس المرأة ؟
جـ21/ أما شماغ الرجل والطاقية فلا تدخل في العمامة قطعاً .
وأما ما يلبس في أيام الشتاء من القبع الشامل للرأس والأذنين والذي قد تكون في أسفله لفة على الرقبة فإن هذا مثل العمامة لمشقة نزعه ، فيمسح عليه .
وأما النساء فإنهن يمسحن على خمرهن على المشهور من مذهب الإمام أحمد إذا كانت مدارة تحت حلوقهن ، لأن ذلك قد ورد عن بعض نساء الصحابة رضي الله عنهن .
                                                  *    *    *
س22/ الطربوش يكون فوق الرأس وما له اتصال بالرقبة فهل يمسح عليه ؟
جـ22/ الظاهر أن الطربوش إذا كان لا يشق نزعه فلا يجوز المسح عليه ، لأنه يشبه الطاقية من بعض الوجوه ، والأصل وجوب مسح الرأس حتى يتبين لإنسان أن هذا مما يجوز المسح عليه .
                                                 *    *    *
المسح على الجبيرة
س23/ ما حكم المسح على الجبيرة وما في معناها؟ وما دليل مشروعيتها من الكتاب والسُّنة ؟
جـ23/ أولاً لابد أن نعرف ما هي الجبيرة ، الجبيرة في الأصل ما يجبر به الكسر ، والمراد بها في عرف الفقهاء ما يوضع على موضع الطهارة لحاجة مثل الجبس الذي يكون على الكسر أو اللزقة التي تكون على الجرح أو على ألم في الظهر أو ما أشبه ذلك فالمسح عليها يجزئ الغسل . فإذا قدرنا أن على ذراع المتوضئ لزقة على جرح يحتاج إليها فإنه يمسح عليها بدلاً من الغسل ، وتكون هذه الطهارة كاملة بمعنى أنه لو فرض أن هذا الرجل نزع هذه الجبيرة أو اللزقة فإن طهارته تبقى ولا تنتقض لأنها تمت على وجه شرعي ، ونزع اللزقة ليس هناك دليل على أنه ينتقض الوضوء أو ينقض الطهارة ، وليس في الجبيرة دليل خال من معارضة .فيها أحاديث ضعيفة ذهب إليها بعض أهل العلم ، وقال : إن مجموعها يرفعها إلى أن تكون حجة .ومن أهل العلم من قال : إن لضعفها لا يعتمد عليها ، وهؤلاء اختلفوا فمنهم من قال : إنه يسقط تطهير هذا العضو أو يسقط تطهير محل الجبيرة لأنه عاجز عنه ، ومنهم من قال : بل يتيمم له ولا يمسح عليها .لكن أقرب الأقوال إلى القواعد بقطع النظر عن الأحاديث الواردة فيها، أقرب الأقوال أنه يمسح،  وهذا المسح يغنيه عن التيمم فلا حاجة إليه ، وحينئذٍ نقول : إنه إذا وجد جرح في أعضاء الطهارة فله مراتب :
المرتبة الأولى : أن يكون مكشوفاً ولا يضره الغسل ، ففي هذه الحال يجب عليه غسله .
المرتبة الثانية : أن يكون مكشوفاً ويضره الغسل دون المسح ، ففي هذه المرتبة يجب عليه المسح ، دون الغسل .
المرتبة الثالثة : أن يكون مكشوفاً ويضره الغسل والمسح ، فهنا يتيمم له .
المرتبة الرابعة : أن يكون مستوراً بلزقة أو شبهها محتاج إليها ، وفي هذه الحال يمسح على هذا الساتر ويعنيه عن غسل العضو.
                                                 *    *    *
س24/ هل هناك شروط للمسح على الجبيرة بمعنى مثلاً إذا كانت زائدة عن الحاجة ؟
جـ24/ الجبيرة لا يمسح عليها إلا عند الحاجة فيجب أن تقدر بقدرها ، وليست الحاجة هي موضع الألم أو الجرح فقط ، بل كل ما يحتاج إليه في تثبيت هذه الجبيرة أو هذه اللزقة مثلاً فهو من الحاجة .
                                                 *    *    *
س25/ هل يدخل في معناها اللفائف مثل الشاش وغيره ؟
جـ25/ نعم يدخل ، ثم ليعلم أن الجبيرة ليست كالمسح على الخفين تقدر بمدة معينة بل له أن يمسح عليها ما دامت الحاجة داعية إلى بقائها ، وكذلك أيضاً يمسح عليها في الحدث الأصغر والحدث الأكبر بخلاف الخف كما سبق ، فإذا وجب عليه الغسل يمسح عليها كما يمسح في الوضوء .
                                                 *    *    *
س26/ ما هي كيفية المسح على الجبيرة ؟ هل يعمها كلها أو يمسح بعضها مع التفصيل؟
جـ26/ نعم يعمها كلها ، لأن الأصل أن البدل له حكم المبدل ما لم ترد السنة بخلافه ، فهنا المسح بدل عن الغسل ، فكما أن الغسل يجب أن يعم العضو كله فكذلك المسح يجب أن يعم جميع الجبيرة ، وأما المسح على الخفين فهو رخصة وقد وردت السنة بجواز الاكتفاء بمسح بعضه .
                                                 *    *    *
-------------------------------------------------
([1]) رواه البخاري ، كتاب الوضوء ( 206) و مسلم ، كتاب الطهارة ( 274 ) .
([2]) رواه أبو داود ، كتاب الصلاة (650) .
([3] ) رواه الترمذي ، كتاب الطهارة (96) ، و النسائي ، كتاب الطهارة ( 127 ) ، و ابن ماجة كتاب الطهارة ( 478 ) .
([4] ) كتاب الطهارة ( 276 ) .
([5])رواه البخاري ، كتاب الوضوء ( 137 ) و مسلم ، كتاب الحيض ( 361 ) .
 ([6])رواه أبو داود ، كتاب الطهارة ( 162 ) ، ( 164 ) .
([7])انظر ( صحيح البخاري ) ، كتاب الوضوء ( 205 ) و مسلم ، كتاب الطهارة ، باب المسح على الناصية و العمامة ( 274 ) .

36 مسألة مهمة في المسح على الخفين تخفى على كثير من الناس.



قال فضيلة شيخنا الشيخ العلامة خالد بن عبد العزيز الهويسين – سلمه الله –

1- المسح لغة : ضد الغسل .
واصطلاحاً : امرار اليد على الشيء ؛ ومنه مسح فلان الحائط ، أي : مر عليه بيده .

2- قال الإمام أحمد – رحمه الله - : ليس في قلبي من المسح على الخفين شيء فيه أربعون حديثاً
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال الحسن البصري – رحمه الله - : روى أحاديث المسح سبعون رجلاً من الصحابة من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقوله ..

3- ما يمسح عليه :
أ – الخُف : ما يُلبس في الرِّجل من جلد ، وجمعه خفاف وأخفاف .
ب - الجورب : ما يُلبس في الرِّجل مطلقاً ، وجمعه جوارب .
ت - جرموق : خف قصير يُلبس على خف آخر .

4– شروط المسح على (( الخف و الجورب و الجرموق )) منها المتفق عليه ومنها المختلف فيه :
أ - أن يلبسها على طهارة كاملة .
ب – أن يكونا سميكين وفيه خلاف ، ولا بأس بالمسح على الشفاف والأحوط أن يكون سميكاً .
ج – أن لا يكونا مغصوبين .
د - أن لا يكونا من مُحرَّم كجلد كلب أو خنـزير .
هـ - أن يستر محل الفرض ، وهو تجاوز الكعبين .
و – نزعه بعد انتهاء المدة ( مدة المسح ) .

5– مدة المسح :
للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن .
وبعضهم أجاز المسح في السفر أكثر من ثلاثة أيام لحديث (( امسح ما شئت )) وهو
حديث ضعيف باتفاق العلماء كما قال النووي – رحمه الله - .

6- كيفية المسح : عند البيهقي ، عن المغيرة - رضي الله عنه - : أنه كان يمسح باليد اليمنى على الرِّجل اليمنى مفرجة الأصابع ، واليسرى على اليسرى .
هذه هي الطريقة الصحيحة ؛ والسنة : أَنْ يبدأ من أول أصابع القدم حتى أول الساق مرة واحدة .

7- لو اقتصر بالمسح على الخفين بيدٍ واحدة جاز ذلك .

8– لو مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى في لحظة واحدة جاز وصح مسحه .

9- حديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يمسح على أعلى الخف وأسفله حديث لا يصح
رواه أحمد وضعفه ، ورواه الترمذي وقال : إنه معلول .
بل ثبت عن علي -رضي الله عنه - ما يناقض ذلك بإسناد صحيح :
(( لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه ))
وهو موقوف على علي -رضي الله عنه - .

10- متى يبدأ المسح ؟ فيه قولان :
الأول : أنه من أول حدث بعد لبس . الثاني : أنه من أول مسح بعد لبس . والتحقيق القول الأول .

11- إذا شك في انتهاء مدة المسح ، أو متى لَبِسه ؟ وجب خلعهُ .

12- إذا مسح باطن الخف فقط دون ظاهره لا تصح طهارته ، وإن مسح الباطن والظاهر كُره ، وصحت طهارته .

13- إذا غسل الخف ولم يمسحه ، تارة يصح ، وتارة لا يصح .
فيصح إذا نواه ( مع الكراهة ) ، ولا يصح إذا لم ينوه .

14– إذا كان في الخف خروق وشقوق :
قال أهل العلم : إذا كانت يسيرة وصغيرة فلا بأس بالمسح عليه .
والتحقيق جواز المسح على الخف الذي كثرت شقوقه .

15– إذا كثرت شقوقه وخروقه ولا يستطيع المشي عليه ، وذلك لسقوطه وعدم ثبوته فلا يمسح عليه .

16– لو لبس خفاً على طهارة كاملة ، ثم أراد أن يلبس خفاً آخر فله أن يلبس ما شاء مالم تنتقض طهارته .

17- لو لبس خفاً على طهارة كاملة ، وصلى فرضاً وبعد الصلاة انتقض وضوؤُه ثم خلعه فلا يلبسه حتى يتوضأ .

18– لو أنه توضأ ولبس الخف ثم صلى ثم نزعه ولبس مرة أخرى فلا ينتقض وضوؤُه ولو فعل ذلك مائة مرة مالم يحدث .

19- لو لبس الخف على طهارة وانتقض وضوؤُه ثم لبس خفاً آخر فإذا أراد المسح مسح على الذي تحت
( الموالي للرِّجل ) و لا يمسح على الذي فوق .
والمسح : أن يخلع الذي فوق ويمسح على الذي تحت أو أن يُدخل يده ويمسح
على الذي تحت إذا كان الذي فوق واسعٌ .

20– إذا لبس الخف في الحضر وانتقض وضوؤُه في الحضر ثم سافر ولم يمسح إلا في السفر :
فعلى قول أن المسح يكون من أول حدث بعد لبس: يمسح مسح مقيم .
وعلى قول أن المسح يكون من أول مسح بعد لبس : يمسح مسح مسافر .

21– إذا لبس الخف في الحضر وسافر ولم ينتقض وضوؤُه ولم يمسح إلا في السفر فيمسح مسح مسافر .

22– مسألة قد تحصل في الطائرة وذكرها أهل العلم :
لو لبس خفاً في الحضر والآخر في السفر ، كمن لبس الأول في الطائرة وهي على الأرض
ولبس الثاني بعدما أقلعت من على الأرض . فهل يمسح مسح مقيم أم مسح مسافر ؟
قيل : يمسح مسح مسافر إذا لم ينتقض وضوؤُه.
وقيل : يمسح مسح مقيم .
والأول هو الصحيح ؛ إذا لم ينتقض وضوؤُه .

23– لو لبس الخف على طهارة كاملة ثم لبس عليه خفاً آخر قبل انتقاض الطهارة ثم انتقضت طهارته
ومسح فأراد أن يخلع الخف الأعلى فهل يلزمه خلع الآخر . أم لا ؟
عند الحنابلة : أنه يلزمه خلع الآخر لأنهما أصبحا خفاً واحداً .
والتحقيق : أنه لا يلزمه ذلك إلا أن يريد الاحتياط .

24– إذا خلع أحد الخفين بعد انتقاض طهارته وجب خلع الثاني وغسل القدمين .

25– لو لبس خفاً واحداً في إحدى قدميه ، ثم انتقض وضوؤُه قبل لبس الآخر . بطل وضوؤُه ولا يصح المسح .

26– لو أدخل إحدى قدميه في خف بعد غسلها ثم غسل الأخرى وأدخلها في الخف أي : أنه لم يدخلهما على
طهارة كاملة . فهل يجوز المسح ؟
قيل : يجوز . وقيل : لا يجوز ؛ لأنه لم يدخلهما على طهارة كاملة وهو الصحيح .

27– إذا لم يكن له إلا رِجْل واحدة فهل يستحب له لبس الخف الواحد والمسح عليه .
أم يقال له : اغسل هذه الواحدة ؟
الجواب : يجوز له أن يلبس خفاً واحداً ويمسح عليه .

28– لو لبس خفاً واحداً فهل يجوز له مسح رجل واحدة وغسل الأخرى ؟
الجواب : لا تصح الطهارة .

29– لو لبس خفين وانتقضت طهارته ثم مسح عليهما ثم خلع أحد الخفين وجب خلع الآخر .

30– إذا لبس الخف في الحضر ثم سافر ولم ينتقض وضوؤُه ولم يمسح فله مسح المسافر .

31– هل يجوز مسح العاصي في سفره ؟
قيل لا تستباح العبادة ، والرخصة تكون للطائعين . وقيل : يجوز وهو الصحيح وكذلك في الحضر .

32– كل ما في الوضوء ينطبق على المسح على الخفين :
كجواز تقديم مسح اليسرى على اليمنى كتقديم غسلها في الوضوء .

33– لو أن انساناً لبس خفيه في سفر وليس عنده ماء فإنه يتيمم ولا ينـزع خفيه عند التيمم .
بل يتيمم على الصفة المعروفة فقط .

34– ليس هناك توقيت يوم وليلة أو ثلاثة أيام حال التيمم للابس الخف كما هو الحال للابسه بعد الوضوء .

فكلما انتقضت طهارته تيمم مع الخف ولا يكون له توقيت كالمسح بعد الوضوء ، وإذا وجد الماء فمباشرة ينـزع خفيه ويتوضأ .

35– يصح المسح على خف حرير للنساء دون الرجال ، والخنثى لا يمسح على الحرير ولا يلبسه لاحتمال أن يكون رجلاً .

36– مكروهات المسح على الخفين :-
( أ ) – الزيادة في المسح على واحدة .
( ب ) – غسل الخف .
( ج ) أن يمسح مع ظاهره باطنه .
=====================
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وراجعه على فضيلة الشيخ خالد بن عبد العزيز الهويسين – حفظه الله –
تلميذه: المضياني ليلة الأربعاء ، ليلة اكتمال البدر من شهر ذي القعدة
لعام أربعة وعشرين وأربعمائة وألف لهجرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -
في مدينة الخرج الخضراء .

محبكم المضياني

الثلاثاء، 18 فبراير 2014

ما صحة النهي عن أن يتوضأ الرجل بفضل طهور امرأته؟

الشيخ مشهور حسن سلمان 

السؤال: لقد قرأت في الأرواء: {نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوضأ الرجل بفضل طهور امرأته} وقد اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم مع عائشة وكان الصحابة يتوضأون بفضل وضوء نساءهم، فأجبني جزاك الله خيراً؟
الإجابة: المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، والنصوص الواردة فيها كثيرة ومتداخلة ومتشابكة، وقد بحثت وحصرت النصوص والأقوال وسأسردها حتى نصل إلى الراجح في المسألة.


أخرج الطيالسي في مسنده،ومن طريقه (أصحاب السنن الأربعة) و(أحمد في المسند)، من حديث الحكم بن عمرو الغفاري: "{أن رسول الله نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طهور المرأة}"، قال عبدالله بن سرجس رضي الله عنه: "توضأ أنت ها هنا، وهي ها هنا، فأما إذا خلت فلا تقربنه"، إذن لو توضأ الرجل مع المرأة لا حرج لكن إذا هي خلت وحدها، وزاد شيء من الماء الذي توضأت به، فيكره أن تتوضأ بفضل وضوءها، لذا استشكل السائل أن النبي كان يغتسل هو وعائشة معاً، فأين يقع الاغتسال معاً والوضوء معاً لا حرج، أما أن تتوضأ وحدها وأن يزيد شيء من فضل وضوئها، فيكره للرجل أن يتوضأ بفضل مائها.

أخرج (البخاري) في صحيحه بسنده إلى عائشة رضي الله عنها، قالت:"{كنت أغتسل أنا والنبي من إناء واحد}"، هذه الواو بمعنى مع وليست للعطف، كنت أغتسل أنا مع النبي في إناء واحد، وهذا يدلل على أنه لا عورة للزوج على الزوجة، ولا للزوجة على الزوج، ويجوز للرجل أن يغسل زوجته بعد الوفاة، وكذلك العكس، فتقول عائشة كما في (صحيح مسلم): "{لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أنا وأزواجه}" والذي يدلل على هذا ما أخرجه (ابن حيان في صحيحه) من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاءً، فقال عطاء: سألت عائشة، فقالت: "{كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد}"، إذن مراد عائشة مع النبي لأنها أجابت سؤالاً عن أن ينظر الرجل إلى عورة زوجته، فقالت: "{كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم}".

وأخرج (البخاري) في صحيحه بسنده إلى ابن عمر قال: "{كان الرجال والنساء يتوضأون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعاً}"، ، قال ابن التين، شارح "صحيح بخاري": (أي كان الرجال يتوضأون ثم ينصرفون ثم يأتي النساء يتوضأون) وهذا التفسير ليس بصحيح، وإنما التفسير الصحيح أن الرجال والنساء من الأزواج والمحارم، كانوا يتوضأون من إناء واحد، وكل منهم يغرف من الإناء، ودليل ذلك ما ثبت عند ابن خزيمة في الحديث نفسه،عن ابن عمر:"{أنه أبصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والنساء معهم يتطهرون من إناء واحد، كل يتطهر منه}" وهذا محمول على المحارم والزوجات؛ لأن في الوضوء كشف عورات.

إذن أن يتوضأ الرجال والنساء من إناء واحد لا حرج، وأن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد لا حرج، أما فضل ماء المرأة وحدها، هذا فيه كراهة، وهذا مذهب أحمد واسحق.

وقد قال بعضهم، كابن عمر، والشافعي، والأوزاعي، قالوا: أن فضول المرأة مكروه إذا كانت حائضاً، فهذا ليس بصحيح، لأن الحائض لا تتوضأ.

ومنهم من قال، كالإمام النووي أن أحاديث كراهية الوضوء بفضل ماء المرأة ضعيفة باتفاق، وهذا ليس بصحيح، وتعقبه الحفاظ وعلى رأسهم الحافظ ابن حجر في الفتح.

ومنهم من قال كالخطابي: أحاديث النهي محمولة على ما تساقط من الأعضاء، يكره للرجل أن يتوضأ من فضول ماء المرأة الذي يتساقط من أعضائها، أما ما تبقى بعد وضوئها، فهذا ليس بمكروه الوضوء منه، ومنهم من قال أن الكراهة للتنزيه، لأن الفعل حاصل مع النهي فيصرفه من التحريم إلى التنزيه.

وأقوى هذه الأقوال عندي القول الأول، وهو قول أحمد واسحق وهو: أن الرجل والمرأة لهم أن يتوضأون من إناء واحد، ويغتسلون من إناء واحد، لكن إن فضل ماء المرأة وتوضأت وحدها، فيكره للرجل أن يتوضأ به، لكن ليس هو بنجس ويجوز الاستفادة منه، ولا حرج في ذلك.

وكذلك العكس، أي أن تغتسل المرأة أو تتوضأ بفضل وضوء الرجل، فقد أخرج (الإمام أو داود، والنسائي) من طريق حميد بن عبدالرحمن الحميري، قال: "{لقيت رجلاً صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين، فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعا}"}. وقوله: {"فليغترفا جميعاًَ"} يؤكد ما قلنا.

ومنهم من ضعف الحديث وقال: الحديث مرسل، لأن الصحابي مبهم، وهذا كلام غير صحيح، لأن الحديث الذي صاحبيه مبهم حديث مقبول لأن الصحابة عدول.

ومنهم قال بالجواز بإطلاق واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بفضل ميمونة وقال: "{إن الماء لا يجنب}" فعلق النبي صلى الله عليه وسلم الجواب على حال الماء، فما دام الماء طاهراً يغتسل منه، وقال في الميموني في رواية عن أحمد حديث مضطرب ورجح حديث الحكم، والراجح أعمالاً لجميع ما ورد في الباب من أدلة، مذهب أحمد واسحق، والله أعلم.

الجمعة، 14 فبراير 2014

مفـــاهيـــــم خــــاطئة في أحكــــــام الوضوء:


http://on.fb.me/1lBS3yn
💠يظن بعض الناس أنه لا يجوز الوضوء وأنت كاشف عورتك!
قال العلامة ابن باز: ليس ستر العورة شرطًا في صحة الوضوء.
فتاوى ابن باز(١٠١/١٠)

💠 يظن بعض الناس أنه لا يصح الوضوء بالماء الأحمر.
والصحيح: لا حرج في استعماله إذا كان تغيره بغير نجاسة.
اللجنة الدائمة(٦٤٠١)

💠 يظن بعض الناس أن من قدم غسل أحد أعضائه اليسرى على اليمنى لا يصح وضوءه.
قال النووي: أجمع العلماء على أن تقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين في الوضوء سنة لو خالفها فاته الفضل وصح وضوءه.
شرح مسلم(١٦٠/٣)

💠كثير من الناس يرفع الأصبع بالتشهد بعد الوضوء.
قال العلامة ابن عثيمين: لا أعلم له أصلا.
فتاوى نور على درب(١١٧/٨)

💠ويظن بعض الناس أنك اذا لمست النجاسة يجب أن تتوضأ من جديد!
قال العلامة ابن عثيمين: الوطء بالقدم على النجاسة وهي لا تزال رطبة لا ينقض الوضوء، وعليه أن يطهر ما يجب تطهيره-أي: يطهر موضع النجاسة فقط-.
فتاوى ابن عثيمين(١١٩/٥٢)

💠 كثير من الناس يتحرج من المسح على الجورب المخرق.
قال العلامة ابن عثيمين: يجوز المسح على الخف المخرق، ويجوز المسح على الخف الخفيف، كثيرا من الصحابة كانوا فقراء، وغالب الفقراء لا تخلو خفافهم من خروق.
فتاوى ابن عثيمين(١١٦/١١)

💠بعض الناس يمسح على جورب عليه صورة من ذوات الأرواح.
قال العلامة ابن عثيمين:لا يجوز المسح على الجورب الذي فيه صورة حيوان، لأن المسح على الخفين رخصة فلا تباح بالمعصية.
فتاوى ابن عثيمين(١١٦/١١)

الثلاثاء، 4 فبراير 2014

الفرق بين الشيعة والحيوانات. سؤآل "لـلشيــعة" :




هل كآن الرسول صلًّ لله عليه و سلم يحج و يتوسل بالقبور وهو القآئل لآيشد الرحآل آلآ لـثلاث : المسجد الحرآم و المسجد الأقصى و مسجدي هذآ ؟

هل كآن يصلي بـالمسآجد المذكورة في القرآن آم في الحسنيآت ؟

هل كآن يصلي على التربه الحسنية ؟ هل كآن يجمع خمس مكآسب أم الزكآة ؟ هل كآن يصيف للاذآن وأن علي ولي لله ؟ هل كآن يسب و يشتم و يلعن وهو القآئل ليس المؤمن بالطعآن ولآ اللعآن ولآ الفآحش و لا البذء ؟؟

هل كآن يلطم ويطبر وهو القآئل ليس منآ من لطم الخدود و شق الجيوب و دعآ بدعوى الجآهلية ؟؟

هل سألت نفسك لمآذآ أنا شيعي و لمآذآ كل ما في ديني يخالف القرآن و سنة نبيه

الاثنين، 3 فبراير 2014

كشف حقيقة الهيكل العملاق و كذب الاستدلال بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.




"فكل من يدخل الجنة على صورة آدم وطوله ستون ذراعاً فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن" صحيح مسلم
الصورة مفبركة ومسروقة من أحد المسابقات الفنية على الانترنت وهي مسابقة في خدع برنامج الجرافيك فوتوشوب قام بها احد المواقع على الانترنت
وهي للفنان ايارن كايت من مدينة كالجاري. واسم العمل الفني: العودة الى ارض العمالقة

وهذه هي الصورة الاصلية المستخدمة في الخدعة، وهي صورة لاكتشاف هيكل عظمي لفيل من ما قبل التاريخ:
الصورة من موقع جامعة كورنل(http://www.graphics.cornell.edu/outreach/mastodon/aerial-views.html) التقطوها بالطائرة لموقع الحفريات عام 2000 حيث عثر أحد عمال الحدائق على الهيكل في حديقة الهايد بارك في نيويورك وقامت بعثة من الجامعة بإستكمال الحفر
والهيكل الذي عثر عليه هو لحيوان يسمى الماستودون وهو احد اسلاف الفيل