الخميس، 24 أكتوبر 2013

الباذنجانة والمرأة ..قصة يرويها الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله.

Options pour cette actualité





قال الشيخ علي الطنطاوي - رحمه الله - في مذكراته:



في دمشق مسجد كبير اسمه جامع التوبة، وهو جامع مبارك فيه أنس وجمال، سمي بجامع التوبة لأنه كان خاناً ترتكب فيه أنواع المعاصي، فاشتراه أحد الملوك في القرن السابع الهجري، وهدمه وبناه مسجداً.

وكان فيه منذ نحو سبعين سنة شيخ مربٍّ عالم عامل اسمه الشيخ سليم السيوطي، وكان أهل الحي يثقون به ويرجعون إليه في أمور دينهم وأمور دنياهم، وكان له تلميذ مضرب المثل في فقره وفي إبائه وعزة نفسه، وكان يسكن في غرفة المسجد.



مرّ عليه يومان لم يأكل شيئاً، وليس عنده ما يطعمه ولا ما يشتري به طعاماً، فلما جاء اليوم الثالث أحس كأنه مشرفٌ على الموت، وفكر ماذا يصنع، فرأى أنه بلغ حدّ الاضطرار الذي يجوز له أكل الميتة أو السرقة بمقدار الحاجة، وآثر أن يسرق ما يقيم صلبه.



يعقّب الطنطاوي: وهذه القصة واقعة أعرف أشخاصها وأعرف تفاصيلها وأروي ما فعل الرجل، ولا أحكم بفعله أنه خير أو شر أو أنه جائز أو ممنوع.



وكان المسجد في حيّ من الأحياء القديمة، والبيوت فيها متلاصقة والسطوح متصلة، يستطيع المرء أن ينتقل من أول الحي إلى آخره مشياً على السطوح، فصعد إلى سطح المسجد وانتقل منه إلى الدار التي تليه فلمح بها نساء فغض من بصره وابتعد، ونظر فرأى إلى جانبها داراً خالية وشمّ رائحة الطبخ تصدر منها، فأحس من جوعه لما شمها كأنها مغناطيس تجذبه إليها، وكانت الدور من طبقة واحدة، فقفز قفزتين من السطح إلى الشرفة، فصار في الدار، وأسرع إلى المطبخ، فكشف غطاء القدر، فرأى فيها باذنجاناً محشواً، فأخذ واحدة، ولم يبال من شدة الجوع بسخونتها، عض منها عضة، فما كاد يبتلعها حتى ارتد إليه عقله ودينه، وقال لنفسه: أعوذ بالله! أنا طالب علم مقيم في المسجد، ثم أقتحم المنازل وأسرق ما فيها؟



وكبُرَ عليه ما فعل، وندم واستغفر ورد الباذنجانة، وعاد من حيث جاء، فنزل إلى المسجد، وقعد في حلقة الشيخ وهو لا يكاد من شدة الجوع يفهم ما يسمع، فلما انقضى الدرس وانصرف الناس، جاءت امرأة مستترة، ولم يكن في تلك الأيام امرأة غير مستترة، فكلمت الشيخ بكلام لم يسمعه، فتلفت الشيخ حوله فلم ير غيره، فدعاه وقال له: هل أنت متزوج؟ قال: لا، قال: هل تريد الزواج؟ فسكت، فقال له الشيخ: قل هل تريد الزواج؟ قال: يا سيدي ما عندي ثمن رغيف والله فلماذا أتزوج؟



قال الشيخ: إن هذه المرأة أخبرتني أن زوجها توفي وأنها غريبة عن هذا البلد، ليس لها فيه ولا في الدنيا إلا عمٌ عجوز فقير، وقد جاءت به معها - وأشار إليه قاعداً في ركن الحلقة - وقد ورثت دار زوجها ومعاشه، وهي تحب أن تجد رجلاً يتزوجها على سنة الله ورسوله، لئلا تبقى منفردة، فيطمع فيها الأشرار وأولاد الحرام، فهل تريد أن تتزوج بها؟ قال: نعم.



وسألها الشيخ: هل تقبلين به زوجاً؟ قالت: نعم.



فدعى بعمها ودعى بشاهدين، وعقد العقد، ودفع المهر عن التلميذ، وقال له: خذ بيدها، أو أخذت بيده، فقادته إلى بيته، فلما دخلته كشفت عن وجهها، فرأى شباباً وجمالاً، ورأى البيت هو البيت الذي نزله، وسألته: هل تأكل؟ قال: نعم، فكشفت غطاء القدر، فرأت الباذنجانة، فقالت: عجباً من دخل الدار فعضها؟



فبكى الرجل وقص عليها الخبر، فقالت له: هذه ثمرة الأمانة، عففت عن الباذنجانة، فأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها بالحلال!



* * *



من ترك شيئاً لله عوضه الله خير منه



اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك

واغننا بفضلك عمّن سواك

وارزقنا من حيث لا نحتسب

الشيخ محمود المصري يحكي قصة عجيبة عن التابعي الورع محمد بن سيرين مع الزيت.

الخميس، 17 أكتوبر 2013

من أدلة تحريم الغناء والمسيقى.



قال الإمام ابن القيم رحمه الله :

" ولا ينبغى لمن شمَّ رائحة العلم أن يتوقف فى تحريم ذلك – أي : الغناء والمعازف - فأقل ما يُقال : إنَّها شعار الفُسّاق ، وشاربي الخمور ."
" إغاثة اللهفان " ( 1 / 228 ) .

-------------------------------------------------------------
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف ، وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير ، .. ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا "
" مجموع الفتاوى 11/576 "

-------------------------------------------------------------
قال الإمام الألباني رحمه الله :

" ولذلك اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها ".
" السلسلة الصحيحة " ( 1 / 145 ) .




منتج الفلم المسيئ للرسول صلى الله عليه وسلم يسلم ويحج. صور.