- مكون التعبير والإنشاء :
- التخييل والإبداع - التدرب على كتابة سيرة ذاتية أو غيرية:
- مقرر الأساسي ص 123.
أكتب سيرة شخصية مثيرة في محيطك مستعينا بما اكتسبته.
كان منذ عرفناه شخصا لطيفا ومهذبا، نشأ "سي الحسن" في عائلة يمكن أن نقول عنها متوسطة الحال في ذلك الوقت وفي تلك الفترة من سنوات السبعينات والثمانينات، فعمل أبيه كعون سلطة ربما هيأ له بعض الظروف التي لم تكن مهيأة لغالبية أقرانه من شباب جيله، وكان على الرغم من ذلك خلوقا لا تفارقه الابتسامة، عاش طفولة هادئة، وكان مولعا بالرياضة وخاصة كرة القدم، وقد عرف بجده ومثابرته مما أهله للحصول على الباكالوريا بمعدل جيد ساعده في الولوج إلى سلك التعليمالابتدائي، وما أدراك ما العمل في سلك التعليم الابتدائي أنذاك؟ لم يكن السي الحسن يدري أن انخراطه في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيجر عليه الكثير من المضايقات والويلات في بداية عهدهبه، لكنه تسلح بالصبر والهدوء، وسرعان ما انقشعت غيوم الأزمة والقطيعة بين حزبه والسلطة بعودةالزعيم عبد الرحمن اليوسفي وقبوله رئاسة الحكومة في أواخر عهد المغفور له الملك الحسن الثاني، ليبدأ الحزب مرحلة جديدة ... تقلد "السي الحسن" العديد من المناصب في البلدة كرئيس لنادي الهلال الرياضي، ثم رئيسا لجمعية واد صياد للثقافة والرياضة والعلوم، وهي أول جمعية يتم تأسيسها في المنطقة ككل وكان لها إشعاع ثقافي ورياضي وفني كبير، وفي سنة 2003 تقدم كمرشح عن حزبه السياسي للانتخابات المحلية فاكتسح دائرته وأصبح عضوا في الأغلبية بالمجلس القروي، وبعد خمس سنوات أعاد الكرة ففاز بأصوات دائرته من جديد، فانتخب رئيسا للمجلس، لتتوالى الإنجازات ويكسب "السي الحسن" قلوب سكان البلدة والمناطق المجاورة بتفانيه في العمل، وتواصله الدائم مع الجميع، وبإنجازات المجلس أثناء قيادته له، فاستحق بذلك مكانا في المجلس الإقليمي بالجهة.
- اختر تجربة من تجارب حياتك الذاتية واكتبها في شكل شيرة ذاتية.
لازلت أذكر يوم إعلان نتائج امتحانات الخامسة ابتدائي، وكنا نسميها "الشهادة"، كان ذلك في أواخر يونيو في أواخر الثمانينات، وكانت الحرارة مرتفعة لكن الأجواء كانت جميلة، ذهبنا جميعا، أنا وزملائي في الحي، إلى المدرسة حيث ستعلق النتائج، وكانت العادة أن تكتب أرقام امتحانات الناجحين على سبورة خشبية سوداء وتعلق على جدار المؤسسة، أحسست بمشاعر تختلط فيها الرهبة بالأمل والخوف بالتفاؤل، أدركت باب المؤسسة واستقرت عيناي على تلك السبورة وجعلت أفتش على رقمي، وفجأة بدا لي الرقم "2911" يعلو القائمة، كانت فرحتي لا توصف وأحسست بمزيد من النشوة وزملائي يعثرون على أرقامهم تباعا، عدنا إلى منازلنا فرحين متشوقين للقاء أهالينا لنزف لهم تلك البشرى التي تنتظرها كل أسرة، فالنجاح في الشهادة في ذلك الوقت لم يكن بالهين السهل ولا متاحا للجميع، فقريبا جدا ستنقضي العطلة الصيفية وسألج عالما جديدا ومرحلة جديدة من مراحل تعليمي ...
