الثلاثاء، 30 يوليو 2024

من هم الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟

 



هل نحن منهم ؟

كيف نكون من الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون ؟

 

اقرأها و تدبرها :

 

أحد عشر  من الناس هم الذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون

 

(١) ﴿ فَمَن تَبِعَ هُدايَ

فَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴾

 

(٢) ﴿ مَن آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَعَمِلَ صالِحًا فَلَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم

وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴾

 

(٣) ﴿ مَن أَسلَمَ وَجهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحسِنٌ فَلَهُ أَجرُهُ عِندَ رَبِّهِ

وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴾

 

(٤) ﴿ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتبِعونَ ما أَنفَقوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴾

 

(٥) ﴿ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم

وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ }

 

(٦) ﴿ إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ لَهُم أَجرُهُم عِندَ رَبِّهِم

وَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴾

 

(٧) ﴿ وَلا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمواتًا بَل أَحياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقونَ ،، فَرِحينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَيَستَبشِرونَ بِالَّذينَ لَم يَلحَقوا بِهِم مِن خَلفِهِم

أَلّا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ }

 

(٨) ﴿ فَمَن آمَنَ وَأَصلَحَ

فَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴾

 

(٩) ﴿ فَمَنِ اتَّقى وَأَصلَحَ

فَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴾

 

(١٠) ﴿ أَلا إِنَّ أَولِياءَ اللَّهِ

لا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴾

 

(١١) ﴿ إِنَّ الَّذينَ قالوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ استَقاموا

فَلا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ ﴾

 

هل عرفتم من هم ال 11 الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟؟

 

أسأل الله أن يجعلني و إياكم وذرياتنا  منهم يا رب العالمين.

"إن لسوء الخاتمة أسبابـًا وطرقًـا وأبوابـًا

 



 

قال الحافظ عبد الحق الإشبيلي -رحمه الله-:

 *واعلم أنّ لـسوء الخاتمة - أعاذنا الله منها - أسبابًا ، ولها طرق وأبواب ، أعظمها : الإكباب على الدنيا ، والإعراض عن الأخرىٰ ، والإقدام والجرأة على معاصي الله عز وجل ، وربما غلب على الإنسان ضرب من الخطيئة ، ونوعِ من المعصية ، وجانب من الإعراض ، ونصيب من الجرأة والإقدام ،فمَلكَ قلبَه ، وسبق عقله ، وأطـفأ نوره ، وأرسل عليه حجبه ، فلم تنفع فيه تذكرة ، ولا نجعت فيه موعظة ، فربما جاءه الموت على ذلك، فسمع الـنداء من مكان بعيد ، فلم يتبيّن له المراد ، ولا علم ما أراد ، وإن كرّر عليه الداعي وأعاد ! .*

*الداء والدواء: 386/1*

 

*قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: وإن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسةٍ باطنةٍ للعبد، لا يطَّلع عليها الناس، إمَّا من جهة عملٍ سيِّئٍ ونحو ذلك، فتلك الخَصلة الخفيَّة توجِب سوء الخاتمة عند الموت.*

*جامع العلوم والحكم: 173/1*

فضل اليقين .. وأنواعه- الإمام ابن القيم رحمه الله:

 


اليقين

 


 قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

اليقين من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد وبه تفاضل العارفون وفيه تنافس المتنافسون وإليه شمر العاملون وهو مع المحبة ركنان للإيمان وعليهما ينبني وبهما قوامه وهما يُمدان سائر الأعمال القلبية والبدنية وعنهما تصدر وبضعفهما يكون ضعف الأعمال وبقوتهما تقوى الأعمال وجميع منازل السائرين إنما تُفتتح بالمحبة واليقين وهما يثمران كل عمل صالح وعلم نافع وهدى مستقيم

[ مدارج السالكين (٢/٣٩٧) ]

 

 واليقين على ثلاثة أوجه ذكرها أبو بكر الوراق: يقين خبر ويقين دلالة ويقين مشاهدة

 

 قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

يريد بيقين الخبر سكون القلب إلى خبر المخبِر وتَوَثُّقُة به وبيقين الدلالة ما هو فوقه وهو أن يقيم له مع وثوقه بصدقه الأدلة الدالة على ما أخبر به وهذا كعامة أخبار الإيمان والتوحيد والقرآن فإنه سبحانه مع كونه أصدق الصادقين يقيم لعباده الأدلة والأمثال والبراهين على صدق أخباره فيحصل لهم اليقين من الوجهين من جهة الخبر ومن جهة الدليل فيرتفعون من ذلك إلى الدرجة الثالثة وهي يقين المكاشفة بحيث يصير المخبَر به لقلوبهم كالمرئي لعيونهم فنسبة الإيمان بالغيب حينئذ إلى القلب كنسبة المرئي إلى العين وهذا أعلى أنواع المكاشفة وهي التي أشار إليها عامر بن عبد قيس في قوله: لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً وليس هذا من كلام رسول الله ولا من قول علي كما يظنه من لا علم له بالمنقولات

[ مدارج السالكين (٢/٤٠٠) ]

الثلاثاء، 16 يوليو 2024

” الناس في الصلاة على خمسة أقسام -- الإمام ابن القيم -رحمه الله.

 

📌قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:

 

” الناس في الصلاة على خمسة أقسام :

 

مُعاقَب : يعاقبه الله على صلاته !!*

 

مُحاسَب : يحاسبه الله على صلاته !!*

 

مُكفرٌ عنه : يكفّر الله عنه بصلاته.*

 

مُثاب : يكسب ثواب على صلاته.*

 

مُقرَّب : يقرِّبه الله إليه بصلاته.*

 

 

الُمعاقَب : هو من لا يهتم ولا يأتي بوضوءها ولا بأركان الصلاة ولا بواجباتها ولا بشروطها فهو يُعاقَب على صلاته !!

 

الُمحاسَب : هو من أتى بأركان الصلاة وواجباتها وشروطها ولكنه من حينما دخل في الصلاة إلى أن خرج منها وهو لا يدرك شيئاً مما قاله فيها ! يسرح ذهنه في هذه الدنيا إلى أن يقول ( السلام عليكم ) بل و يتلهف لإنهائها حتى يقضي حوائجه وما أكثر هذا الصنف ! فهو يُحاسَب على صلاته !

 

مُكفّرٌ عنه : هو من أتى بأركان الصلاة وواجباتها وشروطها ولكنه من حينما دخل في الصلاة إلى أن خرج منها وهو يصارع نفسه و شيطانه يريد ألا يذهب قلبه عن هذه الصلاة فهو في جهاد مع نفسه لتحسين صلاته هذا يُكفّر الله عز وجل عنه.

 

المُثاب : هو من أتى بأركان الصلاة وواجباتها وشروطها ومندوباتها وخشع فيها ! هذا يُثيبه الله عز وجل على صلاته.

 

الُمقَرّب : ( المرتبة العليا ) هو من أتى بأركان الصلاة وواجباتها وشروطها ومندوباتها وخشع فيها ولكنه يستحضر أن الله في قبلته ! وهذا هو الفرق بينه و بين الصنف الرابع الذي خشع ولكن لم يستحضر أنه يناجي الله وأن الله في قبلته ! فمن أتى بكل شروط الصلاة و أركانها وواجباتها وخشع واستحضر أنه يناجي الله وأن الله مطلع عليه فهو مُقَرّب ! “

 

[ الوابل الصيب ص40-50

لإبن قيم الجوزية ]


لا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر.

 


📌قال ابن القيم رحمه الله :

 

لا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر؛ فإنه يورث المحبة والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا والتفويض والشكر والصبر وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله،

وكذلك يزجر عن جميع الصفات والأفعال المذمومة والتي بها فساد القلب وهلاكه.

 

فلو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها، فإذا قرأه بتفكر حتى مر بآية وهو محتاجا إليها في شفاء قلبه كررها ولو مائة مرة ولو ليلة، فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم، وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن،

 

وهذه كانت عادة السلف : يردد أحدهم الآية إلى الصباح، وقد ثبت عن النبيﷺ أنه قام بآية يرددها حتى الصباح وهي قوله

{إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}.

فقراءة القرآن بالتفكر هي أصل صلاح القلب،

 

ولهذا قال ابن مسعود :

لا تهذوا القرآن هذ الشعر، ولا تنثروه نثر الدقل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة.

 

وعن أبي جمرة قال : قلت لابن عباس: إني سريع القراءة إني اقرأ القرآن في ثلاث، قال : لأن اقرأ سورة من القرآن في ليلة فأتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن اقرأ القرآن كما تقرأ.

 

[كتاب مفتاح دار السعادة 187/1]

 

فَضـَائِلُ التَّـوْحِيدِ [ مِنْ أَقْوَالِ إِبْنُ القَيِّم ]

 



 

🔹حَـاجـَةُ العَـبْدِ إِلـَى التَّـوْحِيدِ

 

قَـالَ الإِمَامُ ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ الله- :

 

« فاعلم أن حاجة العبد إلى أن يعبد الله وحده، لايشرك به شيئا في محبته، ولا في خوفه، ولا في رجائه، ولا في التوكل عليه، ولا في العمل له، ولا في الحلف به، ولا في النذر له، ولا في الخضوع له، ولا في التذلل والتعظيم والسجود والتقرب أعظم من حاجة الجسد إلى روحه، والعين إلى نورها، بل ليس لهذه الحاجة نظير تقاس به. فإن حقيقة العبد روحه وقلبه، ولا صلاح لها إلاّ بإلاهِهَا الذي لا إله إلاهو » .

 

📝 [ "طريق الهجرتين" صـ (٩٩) ] .

 

ــــــــــــــــ

 

🔸التَّـوْحِيدِ مَـفْزَعُ الخَـلِيقَةِ

 

قَـالَ الإِمَامُ ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ الله- :

 

« فما دفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد، ولذلك كان دعاء الكرب بالتوحيد، ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إلا فرج الله كربه بالتوحيد، فلا يُلقي في الكُرب العظام إلا الشرك، ولا يُنجي منها إلا التوحيد، فهو مفزع الخليقة وملجؤها وحصنها و غياثها » .

 

📝 [ "الفــوائد" صـ (٦٦) ] .

 

ــــــــــــــــ

 

🔹التَّـوْحِيدُ سَـبَبٌ لـِصَلاَحِ العَـالَمِ

 

قَـالَ الإِمَامُ ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ الله- :

 

« ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله، وكل شر في العالم وفتنة وبلا وقحط وتسليط عدو و غير ذلك فسببه مخالفة رسوله والدعوة إلى غير الله ورسوله، ومن تدبر هذا حق التدبر، وتأمل أحوال العالم منذ قام إلى الآن وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وجد هذا الأمر كذلك في خاصة نفسه وفي حق غيره عموما وخصوصا، ولا قوة إلى بالله العلي العظيم » .

 

📝 [ "بدائع الفوائد" (٥٢٥/٣-٥٢٦) ] .

 

ــــــــــــــــ

 

🔸التَّـوْحِيدُ سَـبَبٌ فِي إِنْشِـرَاحِ الصَّـدْرِ

 

قَـالَ الإِمَامُ ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ الله- :

 

« فأعظم أسباب شرح الصدر: التوحيد، وعلى حسب كماله، وقوته، وزيادته يكون انشراح صدر صاحبه.

قـال الله تعـالى: ﴿ أَفَمَنْ شَرَحَ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِهِ ﴾ [الزمر:22]

وقـال تعـالى: ﴿ فَمَن يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعّدُ فِي السَّمَاءِ ﴾ [الأنعام:125]. فالهدى والتوحيد من أعظم أسباب شرح الصدر، والشرك والضّلال من أعظم أسباب ضيق الصّدر وانحراجِه » .

 

📝 [ "زاد المعاد" (٤١/٢) ] .

 

ــــــــــــــــ

 

🔹القُـرْآنُ كُـلُّهُ فِـي التْـوْحِيدِ

 

قَـالَ الإِمَامُ ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ الله- :

 

« كل آية في القرآن فهي متضمنة للتوحيد شاهدة به داعية إليه، فإن القرآن إمَّا خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله فهو التوحيد العلمي الخبري.

و إمَّا دعوة إلى عبادته وحده لا شريك له وخلع كل ما يعبد من دونه فهو التوحيد الإرادي الطلبي.

و إمَّا أمر ونهي وإلزام بطاعته في نهيه وأمره فهي حقوق التوحيد ومكملاته.

و إمَّا خبر عن كرامة الله لأهل توحيده وطاعته وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في الآخرة فهو جزاء توحيده.

و إمَّا خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يحل بهم في العقبى من العذاب فهو خبر عمن خرج عن حكم التوحيد، فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه وفي شأن الشرك و أهله وجزائهم » .

 

📝 [ "مدارج السالكين" (٤٥٠/٣) ] .

 

ــــــــــــــــ

 

🔸التَّـوْحِيدُ نَعِـيمُ الـدُّنْيـَا وَ الآخِـرَةِ

 

قَـالَ الإِمَامُ ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ الله- :

 

« و الإخلاص والتوحيد شجرة في القلب فروعها الأعمال وثمرها طيب الحياة في الدنيا والنعيم المقيم في الآخرة. وكما أن ثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة، فثمرة التوحيد و الإخلاص في الدنيا كذلك. والشرك و الكذب والرياء شجرة في القلب، ثمرها في الدنيا الخوف والهم والغم وضيق الصدر وظلمة القلب، وثمرها في الآخرة الزقّوم والعذاب المقيم » .

 

📝 [ "الفــوائد" صـ (١٦٤) ] .

 

ــــــــــــــــ

 

🔹التَّـوْحِيدُ مِفْتَـاحُ الجَـنَّةِ

 

قَـالَ الإِمَامُ ابنُ القَيِّم -رَحِمَهُ الله- :

 

« ولمّا كان الشرك أعظم الدواوين الثلاثة عند الله عزّوجل حرّم الجنة على أهله، فلا تدخل الجنة نفس مشركة، وإنما يدخلها أهل التوحيد فإن التوحيد هو مفتاح بابها، فمن لم يكن معه مفتاح لم يُفتح له بابها، وكذلك إن أتى بمفتاح لا أسنان له لم يمكن الفتح به » .

 

📝 [ "الوابل الصيّب" صـ (٤١) ] .