الخميس، 16 مايو 2024

قصة مكذوبة ولا دليل على صحتها: قصة في منتهى الروعة لعمر بن الخطاب ورجل البادية القاتل.

 



فإن القصة المشار إليها ذكرها أهل التاريخ والأخبار، ولا يمكننا الحكم عليها بالصحة أو عدمها، فهي كغيرها من القصص والأخبار التي يذكرونها في كتبهم مما لا ينبني عليه حكم.. يقول صاحب إعلام الناس في بداية حديثه عن هذه القصة، قال شرف الدين حسن بن ريان: أغرب ما سمعته من الأخبار، وأعجب ما نقلته عن الأخيار، ممن كان يحضر مجلس عمر بن الخطاب أمير المؤمنين ويسمع كلامه... ثم ذكر القصة.

والله أعلم.
اسلام ويب
_____________________________


هذه القصة وردت في كتاب الإتليدي (إعلام الناس بما وقع للبرامكة) وهو كتاب لايعتمد عليه ولايوثق به، فينبغي الحذر من نشر مثل هذه القصص التي لم ترد في مصادر موثوقة.
_

هذه قصة باطلة موضوعة! والمصيبة أن كثيراً من خطباء المساجد يرددونها في خطبهم، فالله المستعان.

ملتقى أهل الحديث.

------

القصة أسفله لا تنشرها إلا لتبين كذبها:


--------

أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 وكان في

المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه

قال عمر: ما هذا ؟

قالوا : يا أمير المؤمنين ،

هذا قتل أبانا

قال: أقتلت أباهم ؟

قال: نعم قتلته !

قال : كيف قتلتَه ؟

قال : دخل بجمله في أرضي ،

فزجرته ، فلم ينزجر،

فأرسلت عليه حجراً ،

وقع على رأسه فمات…

قال عمر : القصاص ….

الإعدام

.. قرار لم يكتب …

وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ،

لم يسأل عمر عن أسرة هذا الرجل ،

هل هو من قبيلة

شريفة ؟

هل هو من أسرة قوية ؟

ما مركزه في المجتمع ؟

كل هذا لا

يهم عمر – رضي الله عنه –

لأنه لا

يحابي أحداً في دين الله ،

ولا

يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،

ولو كان ابنه القاتل ،

لاقتص منه …

قال الرجل : يا أمير

المؤمنين :

أسألك بالذي قامت به

السماوات والأرض

أن تتركني ليلة

، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي

في

البادية ، فأُخبِرُهم بأنك

سوف تقتلني ،

ثم أعود إليك ،

والله ليس لهم عائل إلا الله

ثم أنا

قال عمر : من يكفلك

أن تذهب إلى البادية ،

ثم تعود إليَّ؟

فسكت الناس جميعا ً،

إنهم لا

يعرفون اسمه ،

ولا خيمته ،

ولا

داره ولا قبيلته

 ولا منزله ،

فكيف يكفلونه ،

وهي كفالة ليست

على عشرة دنانير،

ولا على أرض ،

ولا على ناقة ،

إنها كفالة على

الرقبة أن تُقطع بالسيف ..

ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع

الله ؟

ومن يشفع عنده ؟

ومن يمكن

أن يُفكر في وساطة لديه ؟

فسكت

الصحابة ،

وعمر مُتأثر ،

لأنه

وقع في حيرة ،

هل يُقدم فيقتل

هذا الرجل ،

وأطفاله يموتون جوعاً

هناك

أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،

فيضيع دم المقتول ،

وسكت الناس ،

ونكّس عمر رأسه

، والتفت إلى الشابين :

أتعفوان عنه ؟

قالا : لا ،

من قتل أبانا لا بد

أن يُقتل يا أمير المؤمنين…

قال عمر :

من يكفل هذا أيها الناس ؟!!

فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته

وزهده ، وصدقه ،

وقال:

يا أمير المؤمنين ،

أنا أكفله

قال عمر : هو قَتْل ،

قال : ولو كان قاتلا!

قال: أتعرفه ؟

قال: ما أعرفه ،

قال : كيف تكفله؟

قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،

فعلمت أنه لا يكذب ،

وسيأتي إن شاء الله

قال عمر : يا أبا ذرّ ،

أتظن أنه

لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!

قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين …

فذهب الرجل ،

وأعطاه عمر ثلاث

ليال ٍ،

يُهيئ فيها نفسه،

ويُودع

أطفاله وأهله ،

وينظر في أمرهم

بعده ، ثم يأتي ،

ليقتص منه لأنه قتل …..

وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر

الموعد ،

يَعُدّ الأيام عداً ،

وفي العصر نادى في المدينة :

الصلاة جامعة ،

فجاء الشابان ،

واجتمع الناس ،

وأتى أبو ذر

وجلس أمام عمر ،

قال عمر: أين الرجل ؟

قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!

وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،

وكأنها تمر سريعة على غير عادتها

، وسكت الصحابة واجمين ،

عليهم من التأثر ما لا يعلمه إلا الله.

صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر

، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد

لكن هذه شريعة ،

لكن هذا منهج ،

لكن هذه أحكام ربانية ،

لا يلعب

بها اللاعبون

ولا تدخل في

الأدراج لتُناقش صلاحيتها ،

ولا

تنفذ في ظروف دون ظروف

وعلى أناس

دون أناس ،

وفي مكان دون مكان…

وقبل الغروب بلحظات ،

وإذا

بالرجل يأتي ،

فكبّر عمر ،

وكبّر المسلمون معه

فقال عمر : أيها الرجل

أما إنك لو

بقيت في باديتك ،

ما شعرنا بك

وما عرفنا مكانك !!

قال: يا أمير المؤمنين ،

والله ما عليَّ منك

ولكن عليَّ من

الذي يعلم السرَّ وأخفى !!

ها أنا يا أمير المؤمنين ،

تركت أطفالي

كفراخ الطير

لا ماء ولا شجر في

البادية ،

وجئتُ لأُقتل..

وخشيت أن يقال

لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس

فسأل عمر بن الخطاب أبا ذر

لماذا ضمنته؟؟؟

فقال أبو ذر :

خشيت أن يقال

لقد ذهب الخير من الناس

فوقف عمر وقال للشابين :

ماذا تريان؟

قالا وهما يبكيان :

عفونا عنه

يا أمير المؤمنين

لصدقه..

و نخشى أن يقال

لقد ذهب

العفو من الناس !

قال عمر :

الله أكبر ،

ودموعه تسيل على لحيته …..

جزاكما الله خيراً

أيها الشابان

على عفوكما ،

وجزاك الله خيراً

يا أبا ذرّ

يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته

، وجزاك الله خيراً

أيها الرجل

لصدقك ووفائك …

والمسلمون يقولون

جزاك الله خيراً

يا أمير

المؤمنين

لعدلك و رحمتك….

 

قال أحد المحدثين :

والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت

سعادة الإيمان والإسلام

في أكفان عمر!!.


امتحان المحبين ونتائج الواصلين-- الشيخ فتحي الموصلي

 



 

قال تعالى : *{ قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } *( ٣١ / سورة آل عمران ) .

وقد اشتملت هذه الآية العظيمة على ثلاث جمل ، لهذا نريد أن نقف معها على ثلاث حقائق :

 

*الحقيقة الأولى* : اشتملت الآية على ذكر الغاية والوسيلة والثمرة معاً .

فالغاية : هي محبة الله الله تعالى .

والوسيلة هي اتباع النبي صلى الله عليه وسلم .

والثمرة : هي محبة الله ومغفرته للسائرين على طريق الاتباع .

والغاية لا يصل إليها الواصلون إلا بهذه الوسيلة ... ولا تقطف الثمرة إلا بالوصول إلى هذا الغاية العظيمة بهذه الوسيلة الشريفة .

 

*الحقيقة الثانية* : ابتدأت الآية بمقدمة ، وتوسطت بذكر الدليل والعلامة ، وانتهت بذكر النتيجة ... فهو امتحان صادق واختبار قاطع :

والمقدمة ظاهرة : لو أحبّوا الله تعالى لاتبعوا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم .

حتى صار اتباع النبي صلى الله عليه وسلم علامةً على هذه المحبة ودليلا عليها ولازما من لوازمها .

والنتيجة متوقفة على صدق الاتباع وحسن الانقياد ؛ فلا تكون محبة الله إلا لأهل الاتباع .

 

*والحقيقة الثالثة* : بينت الآية نتيحة الوصول وثمرة البلوغ ؛ فأهل الاتباع هم الواصلون على الحقيقة ، وغيرهم ينقطع بهم الطريق ... لهذا قال تعالى : { يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }  ؛ فقد وصلوا إلى ثلاث ٍ: إلى المحبة ... وإلى المغفرة ... وإلى الرحمة .

 

وجميع الخير من آثار هذه الصفات الثلاث ؛ *فكان اتباعهم الصادق سببا للوصول إلى الكمال والجمال والتمام من غير نقص ولا فوات* .

 

✍️ *الشيخ فتحي الموصلي -نفع الله به-*

الأحد، 14 أبريل 2024

لاءات "الكهف" لتصحيح المسار:

 



 

تعرف على اللاءات التسعة التي وردت في سورة الكهف:

 

اللاء الأولى: ﴿ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا﴾. (الآية ٢٢)

 

في حواراتك مع الناس .. لا تدعي امتلاك الحقيقة، ولا تجادل جدالاً عقيماً زُرع في تربة الجهل وسقي بماء الظنون..

 

اللاء الثانية: ﴿ وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ﴾. (الآية ٢٢)

 

فيما يُشكل عليك من أمور .. لا تطلب الفتيا من شخص غابت عنه حقيقة ذاك الشيء.

 

اللاء الثالثة: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا * إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ﴾. (الآيتان ٢٣ و ٢٤).

 

وأنت ترسم لحظاتك القادمة.. لا تعِدْ نفسك أو غيرك بعمل شيء في المستقبل دون أن تعلق الأمر على مشيئة الله.

 

اللاء الرابعة: ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ﴾. (الآية ٢٨).

 

وأنت تسير في قافلة الصالحين ..لا تصرف نظرك عنهم إلى غيرهم طمعاً في دنيا تصيبها.

 

 

اللاء الخامسة:

﴿ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾. (الآية ٢٨).

 

تعرّف على العنوان الذي كتبت نفسك تحته، وتخفف من كل شيء لا يقربك إلى الله؛ لأنه يشغلك عن السعي إليه .. وحينئذ لا تُطِعْ من كان غافلا عن ذكر الله وآثَرَ هواه على طاعة مولاه، وصار أمره في جميع أعماله ضياعًا وهلاكًا.

 

اللاء السادسة: ﴿فلَا تَسْـَٔلْنِى عَن شَىْءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ (الآية ٧٠).

 

في ممارستك لفضولك المعرفي .. لا تستعجل السؤال عن شيء قبل أن تُستكمل لك تفاصيله.

 

اللاء السابعة: ﴿لا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ ﴾. (الآية ٧٣).

 

وأنت تطور اتجاهاتك نحو الناس تذكر أنهم بشر .. فلا تحاسبهم على سهوهم ونسيانهم أو ما استُكرهوا عليه

 

اللاء الثامنة: ﴿ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا﴾. (الآية ٧٣).

 

هناك طاقة استيعابية لكل فرد.. فلا تطلب منه مالا يستطع ولا تحمّله ما لا يطيق.

 

اللاء التاسعة: ﴿فَلا تُصاحِبني قَد بَلَغتَ مِن لَدُنّي عُذرًا﴾.(الآية ٧٦).

 

في بناء علاقات قيمة.. لا تصاحب من  استنفذت معه مقومات الديمومة.